مجلة الحياة، العدد 9 (مبوبة) مجلة الحياة

خصم الأوراق التجارية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المال إلى شخص آخر في تاريخ معين، وهو في الأصل ورقة مدنية، لكنه يصبح ورقة تجارية إذا كان أحد طرفيها تاجرًا أو كان موضوعها عملية تجارية.

وكلّ من الكمبيالة والسند الإذني عبارة عن ورقة ائتمان قابلة للتداول عن طريق التظهير ( Endossement) أي التوقيع على ظهر الورقة.

جـ ـ الشيك ( Le chèque): وهو أمر صادر من شخص وهو المحرّر إلى شخص آخر أوجهة معينة بدفع مبلغ من المال بمجرد الإطلاع إلى شخص ثالث وهو المستفيد.

د ـ سند إيداع البضاعة ( Le warrant): وهو الوثيقة التي تسمح برهن البضاعة مقابل الحصول على قرض، ويكون ملحقًا بوصل إيداع البضاعة في المخازن العمومية، وقد يتحول إلى ورقة تجارية بالتظهير والقابلية للخصم.

وهناك أدوات أخرى قد تُطبق عليها عملية الخصم مثل السندات خاصة منها الحكومية. وقد كانت الأوراق التجارية منذ نشأتها أداةً للتحويل، ومنذ منتصف القرن التاسع عشر أصبحت تطبَّق عليها عملية الخصم والتي أصبحت أهم ميكانيزم لتحريك الحقوق التجارية (1).

وقد ساعد على انتشار عملية الخصم في العصر الحديث ما تتميز به من مزايا تحققها لطرفي العلاقة، فبالنسبة للمؤسسة التي تتمتع بسمعة حسنة وحالة مالية جيِّدة فإنها تجد في خصم أوراقها التجارية الطريقة المثلى لتغذية خزينتها والقيام بأعمالها، كما أن تكلفة هذه الطريقة تكون أقل من تكلفة الطرق الأخرى لتحريك الحقوق التجارية، وبالنسبة للبنك تعتبر هذه العملية مجزيةً خاصة إذا توفرت الثقة الكافية لأنها تكون عادة لأجل قصير، حيث يستطيع البنك أن يعيد خصم الورقة لدى بنك آخر أو لدى البنك المركزي بتكلفة أقل.

وفي مقابل ذلك فإن العملية لا تخلو من بعض الأخطار، فعملية الخصم تعني تقديم البنك قرضًا لعميله على أن يُدفع في تاريخ الاستحقاق من طرف آخر، لذلك تطلب البنوك عادة شروطًا معيّنة في الورقة التجارية حتى تقبل خصمها كأن تكون مقبولة من المسحوب عليه، أو أن يكون أجلها لا يتجاوز مدة معينة، أو أن تحمل توقيعين على الأقل أوثلاثة، أو أن يكون مكان الوفاء بها هو أحد فروع البنك، وقد تستمهل البنوك العميل زمنًا قبل أن تصدر قرارها بقبول الخصم تتحرّى فيه عن الموقعين عليها.

ففي فرنسا مثلاً نجد أن كل ورقةٍ تجارية حُرِّرت في فرنسا، وموقّعة بثلاث توقيعات، ولها أقل من 90 يومًا من التداول، تمثل ورقة قابلة لإعادة الخصم لدى البنك المركزي الفرنسي (2).

يبقى أن نشير إلى أن الأوراق التجارية الأكثر قابلية للخصم هي: الكمبيالة والسند الإذني، أما الشيك فهو وسيلة سحب من الحساب أي وسيلة دفع في الحال وليست أداة ائتمان أي دفع مؤجل، ولكن بعض الممارسات التجارية والمصرفية في بعض الأقطار تسمح بأن يكون استحقاق

٨٤ / ١٩٧