الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وجهوده الإصلاحية معمَّر بن العربي شعشوع
الجزء ١٥ · صفحة ٤وفي عام 1336هـ (1917م) انتقل إلى تونس لإتمام الدراسة بجامع الزيتونة(1)، ونال إعجاب شيوخه لتفوُّقه وسعة علمه، ثم انضمَّ إلى صفوف الحركة الوطنية التونسية، فكان عضوا بارزًا في اللجنة المركزية «للحزب الدستوري التونسي» الذي كان يتزعَّمه الشيخ عبد العزيز الثعالبي(2).
(1) - الملاحظ أنَّ هجرة العلماء خلال هذه المرحلة كانت قصريَّة تداخلت فيها العديد من العوامل السياسية والعلمية والاقتصادية، فقد تعرَّضوا لضروب من المضايقات والمتابعة من السلطات الاستعمارية بسبب مواقفهم المعارضة لسياسة فرنسها وقوانينها الجائرة، ومنع حرية التعبير، كما أن هجرة العلماء إلى تونس أو بلاد المشرق العربي كان لسبب دراسي وعلمي بحت لانعدام مؤسَّسات تعليمية، كجامع الزيتونة بتونس، والأزهر الشريف بمصر، والحجاز، وغيرها من الجامعات الإسلامية. للمزيد عن هذا الموضوع انظر: خير الدين شترة، «الطلبة الجزائريون بجامع الزيتونة (1900 - 1956)» ج1، دار البصائر، الجزائر، ط2009، ص23.
(2) - الثعالبي من أصول جزائرية، ولد عام 1293هـ/1876م بتونس، ويعتبر أحد زعماء الإصلاح في القرن العشرين، وزعيم سياسي ناضل رفقة زعماء المغرب والمشرق العربيين للتخلص من ربقة الاستعمار، أسَّس الحزب الدستوري عام 1920م، ثم نفته السلطات الاستعمارية من تونس عام 1923م، وبقي يناضل خارج وطنه إلى أن عاد إليه عام 1937م، شارك في المؤتمر الإسلامي بالقدس عام 1931م، وعرف بنشاطه الصحفي وكتب في عدَّة صحف عربية، توفي عام 1944م، للمزيد العودة إلى كتاب صالح خرفي: «عبد العزيز الثعالبي من أثاره وأخباره»، دار الغرب الإسلامي، بيروت. ط1995م.