مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

الأستاذ، العنصر المهم في عملية التدريس الجامعي إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء ١١ · صفحة ١

الأستاذ، العنصر المهم في عملية التدريس الجامعي

أ. د: إبراهيم بن بكير بحاز

كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية

جامعة غرداية

Bahazhistory@yahoo.com

ذ

«ذات مرَّة، بعد أن ألقيتُ حديثا في جمع من الطلاب الجامعيين الذين لم يتخرَّجوا بعدُ، عن حياة الأستاذ، وحاولت أن أبرز مساوئها ومحاسنها، قال لي أول المعقِّبين على حديثي من الطلبة ـ بعد أن قدم لي عبارات الشكر و التحية ـ: كنتُ أفكر في اتخاذ التدريس بالكلية عملا لي، ولكنك بيَّنتَ مساوئه الكثيرة بحيث إني فيما أعتقد قد غيرت رأيي الآن … »(1).

هذا ليس كلامي أنا، كما يبدو لأوَّل وهلة، عزيزي القارئ، وإنما هو كلام الأستاذ الدكتور «فرد ميليت»، أحد أبرز الأساتذة الأمريكيين، بدأ عمله في جامعة «شيكاغو» منذ عام 1916م ثم في جامعات كندا وغيرها، إلى أن تقاعد عام 1958م(2)، فهذه أربعون سنة من الأستاذية الجامعية، أفرغها المؤلف في مؤلًف أسماه: «أستاذ الجامعة».

أبرز الأستاذ «ميليت» مزايا المهنة ومساوئها، وعلَّق على زملائه الأساتذة وكيف يرى بعضهم، كما قدم لنا حواراته مع الطلبة وكيف وجدهم، ولم يترك الإدارة الجامعية دون تعليق.

قسَّم «ميليت» حياة الأستاذ الجامعي إلى سبع مراحل هي:

1ـ فترة الدراسة في الكلية.

2 ـ الدراسات العليا بالجامعة.

3 ـ الاشتغال محاضرا بالجامعة.

4 ـ الاشتغال أستاذا مساعدا.

5 ـ الاشتغال أستاذا مزاملا. (هي رتب علمية كانت في المنظومة الجامعية الأمريكية)

6 ـ الاشتغال أستاذا. (أي أستاذ التعليم العالي عندنا في الجزائر)

7 ـ الإحالة على التقاعد.

(1) ـ فرد. ب. ميليت: «أستاذ الجامعة»، ترجمة جابر عبد الحميد جابر وآخر، دار الفكر العربي القاهرة، أكتوبر 1965. ص 257.

(2) ـ ميليت: نفسه، تقديم الكتاب.

٢١٨ / ٤٤٩