قراءة في ديوان «مُدُّوا الأيادي نتصالح» للشاعر الأمين أحمد مصطفى بن محمد ابن ادريسو
الجزء ١٩ · صفحة ١قراءة في ديوان «مُدُّوا الأيادي نتصالح» للشاعر الأمين أحمد مصطفى بن محمد ابن ادريسو
أ: مصطفى بن محمد ابن ادريسو
كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية
ــــ جامعة غرداية ــــ
mustapha_bendrissou@yahoo.fr
ب
بعد أن تمَّت عملية جمع التراث الشعري للأستاذ الأمين أحمد(1) - رحمه الله - وتحقيقه، رغبتُ أن أنجز قراءة وصفيَّة وتحليلية لشعر هذا المبدع، من خلال استعراض مواضيع أشعاره، وملاحظات عن تأثره ومحاكاته لغيره، ثم تسجيل بعض اللمسات الفنية البارزة في شعره.
أولا: مواضيع أشعار الأمين:
يستطيع المتتبِّع لأشعار الأمين أحمد أن يجد في شعره صورة كاملة عن حياته وخُلقه، ومنفذا لأنفاسه وأحاسيسه، وتعبيرًا عن شعوره، ويمكن أن نرصد فيها أيضا ملحمة تاريخية للجزائر، وسنسعى أن نقرأ بعضا من إنتاجه الشعري:
أوَّل قصيدة متوفرة بين أيدينا كانت في حداثة سنه ولما يبلغ العشرين، بعنوان: «يَا رِجَالَ الْهُدَى خُذُوا بِيَدِ القَوِم»(2)، يرجع تاريخ نظمها إلى 26 جويلية 1988، والقصيدة وإن كانت قد نُظمت بلغة تقريرية مباشرة، وبأسلوب الخطبة المنبرية الحماسية، إلاَّ أنها تنمُّ عن وجود محاولات قبلها، كانت أقل تحكُّما في الوزن والقافية، ومما جاء فيها:
أَفَتَدْرُونَ مَا المَصِيرُ إِذَا لَمْ … نَسْتَفِقْ مِنْ سُبَاتِنَا وَهَوَانَا؟
إِنَّهُ الاِنْدِثَارُ وَالمَوْتُ هَوْنًا … بَعْدَ عِزٍّ لَمْ يَعْتَلِيهِ سِوَانَا
(1) - ولد الشاعر بتاريخ 20 مارس 1969 ببني يزقن، ولاية غرداية، الجزائر، وتوفي يوم الاثنين 29 جوان 2009، اشتغل أستاذا للغة العربية، وترك مجموعة قصائد جمعناها في ديوان سميناه «مدوا الأيدي نتصالح»، تحقيق: خرازي مسعود، وابن ادريسو مصطفى، نشر عشيرة آل خالد: 2012.
(2) - الأمين أحمد: ديوان مدوا الأيدي: 130.