افتتاحية العدد 18
الجزء ٢ · صفحة ١بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الافتتاحية
بقلم: د/ عمر بن حمُّو لقمان سليمان بوعصبانة
مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربيَّة
جامعة نزوى ــ سلطنة عُمان
ا
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد النبيِّ الأمين؛ أمَّا بعد:
فمن الشرف لي أن أستجيب لطلب إدارة «مجلَّة الحياة» الرائدة، فأصوغ افتتاحية هذا العدد الطيب؛ فمجلَّة الحياة أصيلةٌ نابعةٌ من معهد الحياة العريق، الضارب مجدُه في التاريخ، فهو مُنشئُ الأجيال، وكان ولا يزال القلبَ النابض لميزاب والجزائر، وامتدَّ أثره إلى العالم الإسلاميِّ فقد رفع أبناؤه بنود العربيَّة والإسلام عالية، ونادوا إلى وحدة الصف والغاية السامية، فكان النبعَ الصافي حينما غارت الينابيع، ومربِّي الأجيال حينما كان الاستدمار يسعى للتغريب والمسخ والتنصير.
وفي هذا العدد «الثامن عشر» يطالعنا محتواه بمجموعة من المواضيع، تنحى في مُجملها ـ كعادة المجلة ـ إلى إبراز الأصالة الإسلاميَّة؛ فمن مواضيع تربويَّة فكرية تبتغي الرشد في الفرد والأمَّة، إلى تنبيه لأساليب الدعوة إلى الله، إلى إبراز السيَر العطرة للمشايخ والأعلام العاملين، إلى مواضيع تحثُّ على إصلاح ذات البين، وتشدُّ على وحدة صف المسلمين، والتقريب بين المذاهب، وتحديد المفاهيم والمقاصد، وغيرها من المواضيع المهمَّة في الثورة والأدب والتاريخ والسياسة والاجتماع. وفي الحقيقة فإنَّ مواضيع هذا العدد كلُّها مهمَّة، يُنصح بقراءتها والتأمُّل فيها، فقد شارك بها نخبة من المشايخ الأجلاء، والدكاترة والباحثين الفضلاء، بل ومن الطلبة والطالبات، الذين يحملون جميعًا همَّ إشاعة الفضيلة، وإنشاء جيل يهتمُّ بالتأسِّي بأهل العلم والفضل والوحدة الإسلامية.