تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال هلال بن سالم بن حمود السيابي
الجزء ٢٢ · صفحة ١تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال
سعادة الشيخ: هلال بن سالم بن حمود السيابي
مسقط ـ سلطنة عُمان
ميزابُ لو سالَ من عَيْنَيَّ ميزابُ … لَمَا وفَّيتُ، فإنَّ الحبَّ غَلاَّب
وكيفَ للدمعِ أنْ يُوفِي محاجِرَهُ … حَقًّا، له بنُجومِ الأُفْقِ أَسبَابُ
أَمْ كيف للقلبِ أَنْ يَثنِي بَوَادِرَهُ … والحبُّ بين نياطِ القلبِ يَنْسَابُ
على هواكِ تَعَلَّمتُ الهوى قَدَرًا … ومن هَوَاكِ رأيتُ اللَّيلَ يَنْجَابُ
وفي هواكِ تَسَامَى الحُبُّ وائتَلَقَتْ … زَهْوًا وجوُهٌ به بِيضٌ وَآرَابُ
كم جئْتُ نحوَكِ وارِي القَلْبِ دَامِيَهُ … فَرَاعَنِي مِنْكِ تَجلِيلٌ وَتَرْحَابُ
وطوَّقَتْنِي أيادٍ منكِ طَاهَرةٌ … ورَاعَ قَلْبِيَ رَوْحٌ مِنْكِ خَلاَّبُ
أهلُوكِ أهلِي، وأربَابُ الهوَى خَدَمِي … وَلِي نُجومُكِ يَومَ الفَخْرِ أَصْحَابُ
ضَاءَتْ بأمجادِهِم هَذِي الحيَاةُ كَمَا … ضَاءَتْ بأسْلافِهِم في الدَّهْرِ أَحْقَابُ
توَارَثُوا المجدَ مَزْهُوَّ الرِّدَاءِ فَلَمْ … يَفُتْهُمُ فِي العُلاَ لَحْنٌ وَإعْرَابُ
ولم تَقْصُر بِهِم عن نَيْلِ ذِرْوَتِه … خُطىً، ولاَ قَصَّرَتْهُمْ عَنْهُ أحْسَابُ
أكارِمٌ نَفَخَ الرُّوحُ الأمينُ بهم … رُوحَ الهُدَى، فَسَمَا شِيبٌ وَشَبَابُ
وصَاحَبَتْهُم يَدُ اللهِ عَاصِمَةً … حتَّى تقاصَرَ إيجازٌ وإِطْنَابُ
- - -
ميزابُ يَا مَوْطِنَ الأمجادِ مَعْذِرَةً … إذَا أصَابَكَ أوْبَاشٌ وأَوشَابُ
وَمَسَّكَ الغَدْرُ قد هَاجَتْ غَرَائِزُهُ … وَرَاعَكَ الحِقْدُ يُذكِيهِ الأُلَى خَابُوا
ولَيسَ مِن ذِمَّةٍ تُرعى، ولا حُرمٍ … لِحِرمَةٍ، لاَ، ولا دينٌ وَأنْسَابُ
وإنَّما هيَ نَارُ الحِقْدِ أَشعَلَهَا … على مقامِكَ: تَكفِيرٌ وإِرْهَابُ
طارَتْ شَرَارَتها نَاراً مُؤَجَّجَةً … دُخَانُها فِي عُمَانَ المجدِ أوصَابُ
ولامَسَتْ ـ رَغْمَ بُعْدِ الدَّارِـ أَكْبُدَنَا … وَكيفَ لا وَوَقُودِ النَّار مِيزَابُ!!