مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال هلال بن سالم بن حمود السيابي

الجزء ٢٢ · صفحة ١

تحية إجلال إلى ميزاب وأبنائها الأبطال

سعادة الشيخ: هلال بن سالم بن حمود السيابي

مسقط ـ سلطنة عُمان

ميزابُ لو سالَ من عَيْنَيَّ ميزابُ … لَمَا وفَّيتُ، فإنَّ الحبَّ غَلاَّب

وكيفَ للدمعِ أنْ يُوفِي محاجِرَهُ … حَقًّا، له بنُجومِ الأُفْقِ أَسبَابُ

أَمْ كيف للقلبِ أَنْ يَثنِي بَوَادِرَهُ … والحبُّ بين نياطِ القلبِ يَنْسَابُ

على هواكِ تَعَلَّمتُ الهوى قَدَرًا … ومن هَوَاكِ رأيتُ اللَّيلَ يَنْجَابُ

وفي هواكِ تَسَامَى الحُبُّ وائتَلَقَتْ … زَهْوًا وجوُهٌ به بِيضٌ وَآرَابُ

كم جئْتُ نحوَكِ وارِي القَلْبِ دَامِيَهُ … فَرَاعَنِي مِنْكِ تَجلِيلٌ وَتَرْحَابُ

وطوَّقَتْنِي أيادٍ منكِ طَاهَرةٌ … ورَاعَ قَلْبِيَ رَوْحٌ مِنْكِ خَلاَّبُ

أهلُوكِ أهلِي، وأربَابُ الهوَى خَدَمِي … وَلِي نُجومُكِ يَومَ الفَخْرِ أَصْحَابُ

ضَاءَتْ بأمجادِهِم هَذِي الحيَاةُ كَمَا … ضَاءَتْ بأسْلافِهِم في الدَّهْرِ أَحْقَابُ

توَارَثُوا المجدَ مَزْهُوَّ الرِّدَاءِ فَلَمْ … يَفُتْهُمُ فِي العُلاَ لَحْنٌ وَإعْرَابُ

ولم تَقْصُر بِهِم عن نَيْلِ ذِرْوَتِه … خُطىً، ولاَ قَصَّرَتْهُمْ عَنْهُ أحْسَابُ

أكارِمٌ نَفَخَ الرُّوحُ الأمينُ بهم … رُوحَ الهُدَى، فَسَمَا شِيبٌ وَشَبَابُ

وصَاحَبَتْهُم يَدُ اللهِ عَاصِمَةً … حتَّى تقاصَرَ إيجازٌ وإِطْنَابُ

- - -

ميزابُ يَا مَوْطِنَ الأمجادِ مَعْذِرَةً … إذَا أصَابَكَ أوْبَاشٌ وأَوشَابُ

وَمَسَّكَ الغَدْرُ قد هَاجَتْ غَرَائِزُهُ … وَرَاعَكَ الحِقْدُ يُذكِيهِ الأُلَى خَابُوا

ولَيسَ مِن ذِمَّةٍ تُرعى، ولا حُرمٍ … لِحِرمَةٍ، لاَ، ولا دينٌ وَأنْسَابُ

وإنَّما هيَ نَارُ الحِقْدِ أَشعَلَهَا … على مقامِكَ: تَكفِيرٌ وإِرْهَابُ

طارَتْ شَرَارَتها نَاراً مُؤَجَّجَةً … دُخَانُها فِي عُمَانَ المجدِ أوصَابُ

ولامَسَتْ ـ رَغْمَ بُعْدِ الدَّارِـ أَكْبُدَنَا … وَكيفَ لا وَوَقُودِ النَّار مِيزَابُ!!

٤٠٥ / ٤٤٩