ردُّ الشبهات عن رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان إسماعيل بن صالح الأغبري
الجزء ٥ · صفحة ١ردُّ الشبهات عن رسالة عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان
د: إسماعيل بن صالح الأغبري
معهد العلوم الشرعية ــــ سلطنة عُمان
ismael.2345@hotmail.com
ل
(1) لم يعُد خافيًا على كثيرٍ من الناس ما يقوم به عددٌ ممَّن يظنون أنهم أحرزوا قصبات السبق في البحث والتقصِّي، ودعاة حرية الفكر والتحرُّر من التقليد والقيود، وزعمهم الرغبة في التجديد والتطوير، ودعواهم في تحقيق كثير من المسائل، رغبة كما يزعمون في وضع النقاط على الحروف، وتخليص التراث الإسلامي الأصيل مما شابه من الأكدار، لم يعُد خافيا على كثير من الناس أنَّ تلك مجرَّد دعاوى تعوزها الأدلَّة، وأنَّ دعاة تلك الدعاوى تعوزهم المعارف في تلك الميادين، فكيف يمخرون عباب البحر وهم ليسوا ربابنة سفُنه، ولا يمتلكون أشرعتها، ولا يستطيعون الغوص في أعماقه، بل ولا يجيدون السباحة حتى عند شطآنه.
(1) (*) - هذا المقال ردٌّ على أفكار نُشر بعض منها في مقالات بأعداد سابقة من هذه المجلة، تحت عنوان: «فصلٌ في الفصل بين عبد الله بن إباض الحيادي والمحكِّمة»، وأتبعه صاحب تلك الأفكار بكتاب عنوانه: «عبد الله بن إباض الحيادي، دراسة علمية تحقيقية بتحليل أصيل ومعاصر»، ويعتبر هذا المقال ملخص سجال علميٍّ مطول دار بين الكاتبين، في جلسة ضمَّت مجموعة من المثقفين والأساتذة في سلطنة عُمان بتاريخ 08/ 05/2012.
وإذ ننشر هذا المقال ـ من باب تشجيع الحوار والمناقشة، ونشر الرأي والرأي الآخر ـ فإنَّنا نذكِّر بأنَّ ما تنشره المجلة لا يعبِّر إلاّ عن الرأي الشخصي لصاحب المقال، وليس بالضرورة رأي المجلة أو لجنة التحكيم أو هيئة التحرير. (هيئة التحرير).