من وحي الواقع نانة بنت محمد زقاو
الجزء ٢٤ · صفحة ٢هي هذه كلماتي المبعثرة حاولتُ لَمَّها كما أحاول كلَّ يوم جمع فكري الصغير لأستوعب ما أرى وأسمع، قد يكون فيها الكثير من الهوان والضعف ولكنها تتقوَّى بيقينٍ أنَّ الله يحبُّنا فهل نحن نحبُّه؟ وهل اتَّبعنا نهجه؟ وهل سرنا على خطى نبيِّه؟ وهل عُدنا إلى كلامه؟ وهل استقينا من ينابيعه؟ وهل وهل وهل؟؟؟ أسئلةٌ كثيرةٌ لابدَّ أن نطرحها على أنفسنا …
وعلينا أيضًا أن نُدرك ونتيقَّن يقينًا لا يخالطه شكُّ طرفة عين بأنَّ الله لا يخلف وعدَه؛ فحين قال جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ فهو صادقٌ فيه وسينفذه، فإذا هي معادلة بسيطة لا تحتاج منَّا إلى جهد تفكُّر، فقط نسعى لإصلاح أنفُسنا ونصرة الله في دواخلنا على أهوائنا وشهواتنا وأنانيتنا وسيتكفل الله بالباقي ....
إخوة الإيمان حان الوقت فلا تضيِّعوه، وآن الأوانُ فلا تسوِّفوه، لنعُد إلى ربِّنا وإلى رُشدنا، ولنعد إلى عِلمِنا الأصيل نشد عليه بالنواجد .. جملةٌ قيلت يومًا من أحد معلمينا وأكرِّرها: «إذا اشتدَّت الأزمة فاشتغل بالدرس» ، … نعم حان الوقت للاشتغال بالدرس .. إنها دفعة وضربة ليستيقظ فكرنا وتحيا قلوبنا، لنبني أجيالنا، ولنقوِّيَ صروح علمنا، ولندعوَ إلى نهج ربِّنا، حان الوقت للقيام ورفع اللواء، لا يهمُّ إثباتُ من أنت للآخر بل ما يهم أن ترضى أنت بما أنت عليه، فاعرض كل شيء فيك على ميزان الحقِّ فإن وافقه فاطمئن أنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا ابتلاه، وأبارك لك أنك من أحباب الله فتمسَّك به وسر على هديه، ولا تكُفَّ يوما عن وزن نفسك .. إن وجدت اعوجاجًا فقوِّمه واحمد ربَّك الرحيم أن نبَّهك قبل المنايا عن نومة الغفلة والكسلان …