مجلة الحياة، العدد 18 مجلة الحياة

رسائل جامعية ملخص أطروحة دكتوراه صالح بن بشير بوشلاغم

الجزء ٢٦ · صفحة ١١

*- أصول الشرعية السياسية في القرآن الكريم: عرض القرآن الكريم لموضوع الشرعية السياسية من خلال آيات الشورى والآيات الآمرة بالعدل والآيات الناهية عن طاعة الظالمين. فالشورى في آيات عدَّة منها قوله تعالى: ژ ٹ ? ? ? ? ? ?? ژ [آل عمران:159] ژ ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ژ [الشورى:38]. والآيات الآمرة بالعدل منها قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? … ? ? ? ?? ژ [النساء: 58، 59]. وآيات النهي عن طاعة الظالمين أبرزها قوله تعالى: ژ ? ? ? … ? ? ? ? ژ. وكان لزاما عند البحث في الآيات القرآنية التمييز بين الطاعة السياسيَّة وغيرها، كالطاعة في الإيمان والكفر. وتؤكد آيات الشورى حقَّ كل مؤمن في صناعة القرار السياسي العام وإنتاجه، وهو ما يمارسه عبر آلية الشورى، فهذه الآيات تؤسِّس للمساواة في الحقوق السياسية بين المؤمنين وتجعله أصلا قرآنيا لا يجوز العدول عنه ابتداءً، والإقرارُ بحقِّ كلِّ مؤمن في الشورى واعتبار رضاه أساسًا للتعاقد ضمن مجموع المؤمنين ليس إلاّ تعبيرًا عن الشرعية السياسية، عندما يتعلّق الأمر بالحق في الحكم وإسناد السلطة لمن يمارسها أو الموافقة على استمراره فيها. وفي التعبير القرآني تعيين لأولي الأمر بوظيفتهم، وهذا ما يتلاءم مع مفهوم الشرعية السياسية، الذي هو اعتقاد طوعي بالأحقية في الحكم. وبناء عليه فإنَّ تولي السلطة والتصرُّف بناء عليه يجب أن يكونا خاضعين للشرعية السياسية الصادرة عن المؤمنين.

٤٣٦ / ٤٤٩