حوار الجد والحفيد (1)
الجزء ١ · صفحة ٢١٧زرعوا الفتنة في تربيته … واستباحوا ـ ويحهم ـ ما حُرِّمَا
وتمادى ظلمهم، لا يرعوي … لم يراعوا عند نهب معدَمَا
أتُرانا نحن هُنا؟ أم همُ؟ … خفروا الذمَّة، عقُّوا الحُرَمَا؟
أيُّ صبر أبتاه نأتسي؟ … حار فكري في طريق معتِمَا؟
الجد:
لا تبالي ولَدي من ناعق … شيمة الغربان تقفو الرِّممَا
لم يقوِّضنا "عتيد" حاسد … مرضُ الحقد احتواه فعمى
ركب الطيش فعرَّى خيرنا … وكذا الخير يُطيش اللُّؤمَا
لا تماشي ظالمًا مهما عتا … ـ لك بالحقِّ ـ نصير دائمَا
حوضك القرآن فاحفظ نبعه … من يلذ بالحوض لا يخشى الظما
وادَّكِر إسمًا تُسمَّيت به … هو معنى من معاني الرحما
فخليل الله سمَّانا به … وحبيب الله زكَّى ونما
مسلم أحيى، وأقضي مسلمًا … ذاك عهدي، رغم أنف مجرمَا
فاحفظ الإسم، ومن سمَّاكَهُ … كم فتًى بالإسم علاَّ فسمَا
واسأل التاريخ عن مجد دعا … لسبيل الحقِّ، يحيي الهِمما
خطَّه الأبطال فكرًا نيِّرًا … واسأل الصحراء عمَّن حكما
وأسأل الآبار؟ واسأل نخلنا … واسأل العُمران، واسأل من رمى؟
شاهدات بيِّنات ـ ولدي ـ … بحبال الله كن معتصمَا
واحترم مئذنة شامخة … تجمع الصفَّ، تعِشْ محترَما
وطني مسراك دومًا في دمي … ذلك عهدي ونشيدي "قسمَا"
مسلم أحيى، وأقضي مسلمًا … فلتعش مثلي عزيزا مسلِمَا
الأبيار: 23 جمادى الأولى 1437هـ
03 مارس 2016م
/