مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

خطبة العدد نصائح للتّخلّص من القلق!!

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

خطبة العدد

نصائح للتّخلّص من القلق!!

الأستاذ: نور الدّين بن محمد قرِّي

ألقيت الخطبة في إحدى الجمعات

من عام 1436هـ/2015م

بالمسجد الكبير بالقرارة.

بسم الله الرّحمن الرّحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتّقين، ولا عدوان إلّا على الظّالمين .. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، أوجب على نفسه أن يمنح الطّمأنينة والسّكينة كلَّ من عمل صالحًا، من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فقال في كتابه العزيز ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (1)

وأشهد أنَّ سيّدنا محمَّدا عبده ورسوله، بشّر عمّار المساجد ومجالس العلم بالطّمأنينة والسّكينة فقال: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا وحفّتهم الملائكة وغشيتهم الرّحمة ونزلت عليهم السّكينة وذكرهم الله فيمن عنده" (2) فاللّهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدّين.

أيها الإخوة المؤمنون: إنّ القلق مرض خطير، إذا استولى على الإنسان حوّل حياته إلى تعاسة وكآبة فلا أمل تشرق له نفسه ولا قدرةَ تكون له، تعينه على التركيز والتّفكير فيما بين يديه، ولا استقرار على رأي أو قرار يتّخذه. بل تَذَبْذُبٌ وتَرَدُّدٌ وفقدان للثّقة في النّفس وانطواء عليها واستسلام لليأس والقنوط. فترونه أيّها الإخوة المؤمنون يطرق كل باب، تارة باب طبيب عضوي وتارة باب طبيب نفسي، وتارة أخرى باب طبيب أعصاب … فإن أعياه الدّاء واستبطأ الشّفاء

١٩٧ / ٢٣٨