التمويل الذاتي للأوقاف جمعية الحياة التربوية نموذجا
الجزء ١ · صفحة ٨٥إن الإيمان بالفكرة والقناعة بجدواها ومواجهة التحديات هي السبيل الوحيد لتحقيق أهداف أية فكرة، فمشروع مستثمرة الحياة هبة إلهية منحها الله لهذه الجمعية التي آلت على نفسها تلقين النشء كلام الله العلي القدير وغرس المبادئ والقيم الدينية والخلقية في نفوسهم وربطهم بكتاب الله العزيز، فيسر
الله لها السبيل لتحقيق هذا المشروع، فمهما كانت التحديات التي تواجهها فيعتقد أعضاؤها أنهم ما داموا على الخط والأهداف السامية التي وضعها المؤسسون أول يوم، فالله تعالى سيبارك أعمالهم ويوفقهم في تسيير مشروعاتهم.
ومع ذلك فاتخاذ الأسباب وتدبير الخطط ومواجهة التحديات ينبغي أن لا يغيب عن مسيري المستثمرة منها:
1 - النشاط الاقتصادي الفلاحي في منطقة صحراوية تعترضه صعوبات كثيرة، منها ارتفاع الحرارة في فصل الصيف والزوابع الرملية التي تؤثر على المحصول.
2 - انسياب مياه العين الأورتوازي الذي له منسوب محدود، قد لا يكفي مستقبلا، أو يتناقص على مر الأيام والسنوات، فعلى إدارة المستثمرة التفكير في البدائل من الآن.
3 - تسويق المنتوج: إن تسويق التمور في الجزائر لم يعرف سياسة واضحة، رغم تشجيع الدولة للتصدير خارج المحروقات، لذا نجد منتوج التمر يسوق في موسمه بأبخس الأثمان، فالتحدي المفروض على المستثمرة التفكير في أساليب التسويق عند وصولها إلى الطاقة القصوى.
4 - اتباع الأساليب الإدارية العصرية في تسيير المستثمرة واعتماد التخطيط والتنظيم وتوظيف أهل الخبرة والتجربة، وربط نمو الجهاز الإداري مع نمو المؤسسة الاستثمارية.
هذه أهم التحديات التي تواجه مستقبل المستثمرة، غير أن الميزة التي تتمتع بها تجعلها قادرة على مواجهة هذه التحديات، منها أن كثيرا من نفقاتها التشغيلية معدومة بفضل التطوع والأعمال المجانية التي تقدمها فئات المجتمع، وللروح العالية التي يتحلى بها المسيرون إذ يشعرون أنهم يخدمون مشروعا وقفيا يبتغون به رضوان الله قبل الأجر المادي.
ومن آفاق المستثمرة بعد الانتهاء من مرحلة غرس كل المساحة والوصول إلى مرحلة الإنتاج القصوى ما يلي:
إنشاء وحدات تحويلية فرعية تكون مدخلاتها من محاصيل المستثمرة والمحيط الفلاحي تتمثل في:
*وحدة لعصر الزيتون.
*وحدة لتكييف التمور.
*وحدة لتوظيف النفايات الأشجار والنخيل وبقايا التمر وتحويلها إلى علف الحيوان ومشتقات أخرى.
*وحدة لتربية البقر والأغنام والاستفادة من الكلأ والأعشاب.