سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ الله وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ . ذكر البراء ابن عازب قال : كان الرجل يذنب فيلقي بيده فيقول : لا يغفر الله لي ، فلا يجاهد ، ولا يعمل ، ولا ينفق في سبيل الله .
ذكروا عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال : تمتَعْ في سبيل الله ولو بسهم . وذكر بعضهم أنه قال : أعطاهم الله رزقاً ومالاً فكانوا يسافرون ويغزون ولا ينفقون أموالهم ، فأمرهم الله أن ينفقوا في سبيل الله .
قال مجاهد : لا يمنعكم نفقةً في حق خيفةُ القتل .
وكان الحسن يفسر : ﴿ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ يقول : إن ترككم الإِنفاق في سبيل الله إلقاء منكم بأيديكم إلى التهلكة . والتهلكة ما أهلككم عند الله . وهذا حقيقة التأويل . وذكروا عن حذيفة أنه قال : هي في [ ترك ] النفقة . وذكروا عن الحسن أنه قال : لم يقبض رسول الله حتى صار الجهاد تطوّعاً .
قوله : ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ﴾ . أي : وأحسنوا في نفقاتكم وما افترض الله عليكم . وقال بعضهم : أمرهم أن ينفقوا في سبيل الله وأن يحسنوا فيما رزقهم الله .