سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ﴾ . وفي العشر ينفخ في الولد الروح . نسخت هذه الآية الآية التي بعدها في التأليف : ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَِزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ﴾ [ البقرة : 240 ] وهذه قبل هذه في التنزيل ، ووضعت في هذا الموضع . قال الحسن : وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي عليه السلام فيقول : يا محمد ، إن الله يأمرك أن تضع آية كذا بين ظهراني كذا وكذا من السورة كذا .
وذكروا عن ابن عباس وعثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه الثلاث الآيات والأربع الآيات والخمس الآيات جميعاً ، أو أقل من ذلك أو أكثر ، فيقول : اجعلوا آية كذا وكذا في سورة كذا وكذا في موضع كذا وكذا ، واجعلوا آية كذا وكذا في سورة كذا وكذا في موضع كذا وكذا .
ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : نسخ من هذه الآية الحاملُ المتوَفَّى عنها زوجُها فقال في سورة النساء القصرى : ﴿ وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [ الطلاق : 4 ] .
وذكروا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبي بن كعب عن عدّة الحامل المتوفّى عنها زوجها فقال : أجلها أن تضع حملها؛ فقال : أقاله رسول الله؟ قال : نعم . وقال ابن عباس وعلي : أجلها أبعد الأجلين . ويقول ابن عباس وعلي : بهذا نأخذ وعليه نعتمد . وإنما قول الله : ﴿ وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ في المطلقات دون المتوفى عنهن أزواجهن .
قوله : ﴿ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ﴾ أي انقضاء العدة ﴿ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ﴾ أي : فلا إثم عليكم ﴿ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ ﴾ يعني التزويج ﴿ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ .