تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 104]

قوله : ﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَآءَ كَطَيَّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ﴾ يعني كطيّ الصحيفة التي فيها الكتاب .

ذكروا عن الحسن قال : إن السماء تطوى من أعلاها كما يطوي الكاتب الصحيفة من أعلاها إذا كتبت .

قوله عزّ وجل : ﴿ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ﴾ أي : كذلك نعيده .

وقال الكلبي إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يبعث الموتى أعاد الناس كُلَّهم نطفاً [ ثم علقاً ثم مضغاً ] ثم عظاماً ثم لحماً ، ثم ينفخ فيه أرواحهم . كذلك كان بدؤهم .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : ينزل الله مطراً كمني الرجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض الندى ، ثم تلا هذه الآية : ﴿ والله الذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ﴾ [ فاطر : 9 ] أي : كذلك البعث .

قوله تعالى : ﴿ وَعْداً عَلَيْنَآ ﴾ أي : وعداً كائناً ، أي : البعث ﴿ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴾ أي : إنا نحن فاعلون .

٢٬٥٨٧ / ٦٬٢٣٦