سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْْوَالَهُم بِالَّيْلِ والنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ أي : في الآخرة ﴿ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ أي على الدنيا .
ذكر بعضهم أنها نزلت في علف الخيل .
وذكروا أن هذه الآية لما نزلت عمد رجل من فقراء المسلمين إلى أربعة دراهم ، لا يملك غيرها ، فقال : إن الله يقول : ﴿ الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سراً وعلانية ﴾ . فتصدّق بدرهم بالليل ودرهم بالنهار ، وبدرهم في السر ودرهم في العلانية؛ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : « أأنت الذي أنفقت درهماً بالليل ودرهماً بالنهار ، ودرهماً في السر ودرهماً في العلانية؟ فقال الرجل : الله ورسوله أعلم؛ إن كان الله أطلع رسوله على شيء فهو ما أطلعه عليه؛ فقال له رسول الله : نعم ، قد أطلعني الله على فعلك ، والذي نفسي بيده ما تركت للخير مطلباً إلا وقد طلبته ، ولا من الشر مهرباً إلا وقد هربت منه؛ اذهب فقد أعطاك الله ما طلبت ، وآمنك مما تخوفت » .