تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النور

الجزء النور · صفحة ٠
[سورة النور — آية 32]

قوله : ﴿ وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ ﴾ يعني كل امرأة ليس لها زوج . قال الحسن : هذه فريضة .

[ عثمان عن محمد بن المنكدر عن سليمان بن يسار أن قوماً نزلوا منزلاً ، ثم ارتحلوا ، وبغت امرأة منهم ، فرفعت إلى عمر بن الخطاب فجلدها عمر الحدّ ، وقال : استوصوا بها خيراً وزوّجوها فإنها من الأيامى ] .

ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التبتل . [ والتبتل فعل ] التي تقيم من النساء بلا زوج ، والذي يقيم من الرجال بلا امرأة .

ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من تزوج فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي » .

قوله : ﴿ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ ﴾ يعني المملوكين المسلمين ﴿ وَإِمَآئِكُمْ ﴾ أي : وانكحوا من إمائكم المسلمات ، وهذه رخصة ، وليس على الرجل بواجب أن يزوج أمته وعبده .

قوله : ﴿ إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ ﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « اطلبوا الغنى في هذه الآية : أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله » .

ذكروا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ما رأيت مثل رجل لم يلتمس الغنى في الباءة ، أي : النكاح ، والله يقول : ﴿ إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ ﴾ .

قال : ﴿ وَالله وَاسِعٌ ﴾ بخلقه ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بأمرهم .

٢٬٨٢٣ / ٦٬٢٣٦