تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأحقاف

الجزء الأحقاف · صفحة ٠
[سورة الأحقاف — آية 10]

قوله : ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله ﴾ يعني القرآن ، ﴿ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ﴾ أي : على مثل القرآن يعني التوراة ، ﴿ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ﴾ .

ذكر بعضهم فقال : الشاهد من بني إسرائيل هو موسى ، شهد على التوراة ، فآمن واستكبرتم . وقال بعضهم : هو من بني إسرائيل ، آمن بموسى وبالتوراة وأنتم لا تؤمنون بمحمد والقرآن . فذكر ذلك للحسن فقال : ما نسمع إلا أنه عبد الله ابن سلام .

ذكروا عن ابي قلابة عن عبد الله بن سلام قال : أنزل الله فيَّ آيتين حيث يقول : ﴿ قُلْ كَفَى بِالله شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴾ [ الرعد : 43 ] وقوله : ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ﴾ .

قال : ﴿ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ أي المشركين الذين يلقون الله بشركهم .

٤٬٥٢٠ / ٦٬٢٣٦