سورة الحجرات
الجزء الحجرات · صفحة ٠﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا الله ﴾ أي : يخوفهم نقمته أي : في العدل في حكمه وفيمن يحكمون عليه ﴿ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ أي : لكي ترحموا إذا اتقيتم الله وعدلتم في الحكومة بين خلقه . فرد المنافق في الحكومة إلى حكم كتابه الذي أقر به ، وسمّاه أخاه المسلم لما أقر به من الإسلام والإيمان الذي آخى الله بين أهله به ، وليس بأخيه في الولاية عند الله ولا في المحبة .
وتفسير مجاهد : إن الطائفتين الأوس والخزرج اقتتلوا بالعصي .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب مثل المؤمنين كالجسد إذا شكا بعضه تداعى سائره .
ذكروا عن مجاهد عن كعب القرظي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما المؤمن من أخيه مثل اليدين لا غنى بإحداهما عن الأخرى » .
وقال الكلبي : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على حمار حتى وقف على مجلس من مجالس الأنصار ، فكره بعض القوم موقفه ، وهو عبد الله بن أبي بن أبي سلول ، فقال له : خلّ لنا سبيل الريح من نتن هذا الحمار ، وأمسك بأنفه . ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وغضب له بعض القوم ، وهو عبد الله بن رواحة . فقال : أَلِرسول الله قلت هذا القول ، فوالله لحماره أطيب منك ريحاً . فاستَبَّا ، ثم اقتتلا ، واقتتلت عشائرهما . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يصلح بينهما؛ فكأنهم كرهوا ذلك ، فأنزل الله : ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤمِنِينَ اقْتَتَلُوا . . . ﴾ إلى آخر الآية .