تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحشر

الجزء الحشر · صفحة ٠
[سورة الحشر — آية 7]

قوله تعالى : ﴿ مَّآ أَفَآءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ [ تفسير قتادة : لما نزلت هذه الآية كان الفىء في هؤلاء كلهم فلما نزلت الآية في الأنفال : ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءِ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ [ الأنفال : 41 ] نسخت الآية الأولى وجعلت الخمس لمن كان له الفيء فصار ما بقي من الغنيمة لأهل القتال .

قال بعضهم : وكتب عمر بن عبد العزيز : إن كلا الآيتين واحدة لم تنسخ إحْدَاهُمَا الأخرى .

وتفسير الحسن إن الفيء الجزية ، ولا يجعلها منسوخة . قال : ﴿ مَآ أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنَ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ﴾ فهذا سهم واحد . قال : ﴿ وَلِذِي الْقُرْبَى ﴾ أي : قرابة النبي عليه السلام ، ﴿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ .

ذكروا أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عَباس يَسأله عن سهم ذوي القربى فكتب إليه : إنا كنا نراها قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى ذلك علينا قومنا .

ذكروا أن أبا بكر وعمر حملا عليه في سبيل الله .

قال : [ يحيى ] وبلغني عن الحسن أنه قال : يعطى منه قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال في ابن السبيل : هو الغازي يعطى منه إذا احتاج وإن كان في بلده غنيا .

قال تعالى : ﴿ كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ﴾ يعني الفيء فلا يكون فيه للفقراء والمساكين حق .

قال تعالى : ﴿ وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ﴾ نزلت في الغنيمة صارت بعد في جميع الدين . ﴿ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ ﴾ من الغلول ﴿ فَانتَهُواْ ﴾ وهي بعد في جميع الدين . ﴿ وَاتَّقُواْ الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ أي : إذا عاقب .

٥٬١٣٣ / ٦٬٢٣٦