تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 98]

قوله : ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ يعني آدم ﴿ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : فمستقِر ومستودع ، فمستَقَر ومستودَع ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ﴾ أي عن الله فيؤمنون .

ذكروا عن ابن عباس أنه كان يقرأها ( فَمستَقَر ومستودَع ) فالمستقَر : الرحم ، والمستودع الصلب . وكان الحسن يقرأها فمستقِر [ بكسر القاف ] ومستودع؛ أي مستقر من أجله من يوم يولد إلى يوم يموت ، ومستودع في قبره من يوم يوضع فيه إلى يوم يبعث .

وبيان قول ابن عباس : المستقَر الرحم في هذه الآية الأخرى : ﴿ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ [ الحج : 5 ] . وبيان قول الحسن : فمستقِر في أجله من يوم يولد إلى يوم يموت في هذه الآية الأخرى : ﴿ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴾ [ الأعراف : 24 ] أي إلى الموت . وتفسير الحسن أن المستقر هو المخلوق .

٨٨٧ / ٦٬٢٣٦