تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 99]

قوله : ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أي من النبات الذي ينبت . ﴿ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً ﴾ أي يركب بعضه بعضاً ، والحب : الزرع ﴿ وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ ﴾ والقِنوان العذُوق . والدانية في تفسير الحسن : قريب بعضها من بعض ، وفي تفسير الكلبي قريبة من الأرض . وقال بعضهم : قنوان دانية : عذوق متهدّلة .

وقوله : ﴿ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ ﴾ يعني العنب ﴿ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ ﴾ يقول : وأخرجنا الزيتون والرمان ﴿ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ﴾ يقول مشتبهاً في طعمه ولونه ، وغير متشابه . وقال الكلبي : مشتبهاً في المنظر مختلفاً في الطعم . وقال بعضهم : مشتبهاً ورقه مختلفاً ثمره ، ألا تراه يقول : ﴿ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ ﴾ يعني حين يكون غضاً ﴿ وَيَنْعِهِ ﴾ أي ونضجه في تفسير الحسن وغيره .

قال : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ . قال الحسن : فالذي أخرج من هذا الماء هذا النبات وهذا الخضر وهذه الجنات وهذه الأعناب قادر على أن يحيي الموتى .

٨٨٨ / ٦٬٢٣٦