الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

(3) - المطلب الثالث: نسبته إلى صاحبه:

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

1- أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر الورجلاني ( ت : 471 هـ ) في كتابه سير الأئمة ، حيث قال : " وكان عمروس عالما كبيرا له كتابان في الأصول والفقه … " إهـ (1) ، وقد اعتمد بعض الباحثين - كالباحث أحمد كروم (2) - على هذا النص لإثبات أن أبا زكرياء أشار إلى كتاب " أصول الدينونة الصافية " ، ونسبه إلى الشيخ عمروس ، ولكن في الحقيقة أن هذا النص غير واضح لإثبات نسبة كتاب " أصول الدينونة " إلى الشيخ عمروس ، فلا يوجد ذكر فيه لهذا المسمى ، وإنما ذكر أن للشيخ عمروس كتابان في الأصول والفقه ، إلا أنه لم يحدد هاذين الكتابين بالاسم ، بل ترك الكلام مبهما والله أعلم .

2- أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ( ت : 570 هـ ) في الجزء الثاني من كتاب الدليل والبرهان ، قال : " وأما قول عمروس فيما يسع الناس جهله فيما ضيقه المشايخ على الناس وسعه هو ، قال عمروس : " والذي يسع جهله من الإيمان حتى يحل تفسيره ، فما كان من تفسير جملة التوحيد ، مثل إنفاذ الحدود على الله عز وجل … " إهـ … " إهـ (3) .

وبالفعل فإن هذا النص الذي ذكره الشيخ أبو يعقوب ونسبه للشيخ عمروس ، هو للشيخ عمروس ، وموجود في الدينونة (4) ، إذا فهذا دليل على كون كتاب الدينونة هو من تأليف الشيخ عمروس ، وقد أشار إلى ذلك الباحث أحمد كروم (5) .

(1) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص150 .

(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص43 .

(3) - يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ( أبو يعقوب ) ، كتاب الدليل والبرهان ، ج2 ، وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان ، 1403هـ / 1983م ، ص18 .

(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص81 .

(5) - المصدر السابق ، ص43 .

٤٣٠ / ٥٩١