ب- المطلب الثاني: المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة:
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧وختم مسائل الصلاة بمسألة استقبال القبلة ، وبين أنه فرض بما دل عليه القرآن الكريم ، واستدل على فرضية استقبال القبلة بقوله تعالى : ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ (1) (2) .
2- مسائل الطهارات :
بعد أن انتهى من مسائل الصلاة ، انتقل إلى مسائل الطهارات ، فبدأها بفريضة الوضوء ، فجاء بالدليل من القرآن الكريم على فرضيته وهو قوله تعالى : ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ﴾ ، ثم بين فرائض الوضوء من غير تفصيل لها ، مكتفيا بقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ (3) ، واكتفى بتعليقه : " فهذه الفريضة " إهـ (4) ، يقصد أن الآية السابقة جمعت فرائض الوضوء ، وهي غسل الوجه ، وغسل اليدين إلى المرافق ، ومسح الرأس ، وغسل الرجلين إلى الكعبين .
بعد ذلك بين سنن الوضوء ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سنها ، وذكر أن المضمضة والاستنشاق واجبتان ، لا يسع تركهما ، ولا تجوز الصلاة إلا بهما (5) ؛ ثم تناول مسح الأذنين مع الرأس ، وبين أنه سنة من سنن الوضوء ، وذكر بعض الخلاف الموجود في مسح الأذنين ، فقال : " وسن مسح الأذنين مع الرأس مقدمهما ومؤخرهما ، وقال بعضهم مقدم الأذنين من الوجه ، ومؤخرهما من الرأس ، والمعمول به عندنا أنهما من الرأس " إهـ (6) ، إذا فالشيخ عمروس يرجح أن كل الأذنين من الرأس ، ويمسحان مع الرأس ، وترجيحات الشيخ عمروس هذه دليل على بلوغه درجة الاجتهاد والله أعلم .?
(1) - سورة البقرة ، من الآية : 144 .
(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص92 .
(3) - سورة المائدة ، الآية : 6 .
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص92 .
(5) - المصدر السابق ، ص92 .
(6) - المصدر السابق ، ص92 .