ب- المطلب الثاني: المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة:
الجزء ٢ · صفحة ٣وكذلك يلاحظ أنه أطال كثيرا في تفصيل أحكام الزكاة والمسائل المتعلقة بها ، خاصة زكاة الأنعام ، ولعل السبب يعود في ذلك إلى حاجة الناس في عصر الشيخ عمروس إلى معرفة تفاصيل أحكام الزكاة ، لممارستهم التجارة مع بلاد السودان والمشرق ، ولكثرة اعتمادهم على الرعي في ذلك الوقت ، فكانت تكثر لديهم الأنعام والمراعي ، وقد مر الحديث عن الرعي في عصر الشيخ عمروس عندما تناولت الوضع الاقتصادي في عصر الشيخ عمروس (1) ، وقد أشار إلى هذا الاحتمال الباحث أحمد كروم فقال : " … نجد مسألة الزكاة وبالضبط قسم الأنعام منها ، وقع فيها الإطناب والتوضيح بصورة ملفتة للانتباه ، والسبب واضح في أن المنطقة كانت منطقة رعي ورعاة وزهاد " إهـ (2) .
بعد ذلك بدأ - رحمه الله - في بيان المسائل المتعلقة بزكاة الفطر وحكمها ، وذهب إلى أنها سنة ، الأخذ بها فضيلة ، وتركها ليس بخطيئة (3) .
وقد قسم الشيخ عمروس السنة - كما يرى - إلى قسمين : سنة في غير فريضة ، وسنة في فريضة ، فقال : " … والسنة سنتان : سنة في غير فريضة ، الأخذ بها فضيلة ، وتركها ليس بخطيئة ؛ وسنة في فريضة ، الأخذ بها هدى ، وتركها ضلالة " إهـ (4) .
ثم بين - رحمه الله - ما تخرج منه زكاة الفطر ، ولمن تعطى ، ومقدارها ، والوقت الذي تخرج فيه (5) ، وبهذا ختم فريضة الزكاة ، ثم دخل في فريضة الصوم .
4- مسائل الصوم :
بدأ مسائل الصوم ببيان فرضيته - كعادته - من كتاب الله تعالى ، واستدل على فرضية الصوم بقوله تعالى : ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ (6) (7) .
(1) *- أنظر ص74 .
(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص53- 54 .
(3) - المصدر السابق ، ص102 .
(4) - المصدر السابق ، ص102 .
(5) - المصدر السابق ، ص102- 103 .
(6) - سورة البقرة ، من الآية : 185 .
(7) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص104 .