الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب- المطلب الثاني: المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة:

الجزء ٢ · صفحة ٤

وجاء الشيخ عند استدلاله بهذه الآية بمسألة لغوية - وهذا يدل على طول باعه في اللغة العربية - فذكر أن بالآية السابقة إضمار ، فقال : " … وفيها إضمار ، وإضمارها : فمن كان مريضا أو على سفر فأكل في مرضه أو سفره فعدة من أيام أخر ، ليس على كل من مرض أو سافر يكون عليه الإعادة إذا لم يأكل " إهـ (1) .

واستدل بحديث ورد عن ابن عباس في الوقت الذي يحرم على الصائم فيه الطعام ، والحديث هو : " سئل ابن عباس - رضي الله عنه - : متى يحرم على الصائم الطعام ؟ قال رجل : ما لم تشك حتى تشك . قال ابن عباس : كل ما شككت حتى تشك " (2) (3) .

ثم ناقش مسألة هل الاغتسال من الجنابة شرط في صحة الصيام ؟ ورجح انتقاض صوم من فرط في الغسل حتى خرج عليه الصبح ، وذهب إلى أنه عليه إعادة ما سبق من صومه ، ورد بالقرآن والعقل على من قال بعدم انتقاض صوم من فرط في الغسل حتى طلع عليه الصبح ، وأسلوبه في النقاش يدل على قوته وتمكنه من علم الكلام والمناظرة ، وهذا ليس بغريب على من استطاع قمع نفاث وفرقته ، كما مر (4) ، وبهذه المناقشة ختم مسائل الصوم ، ودخل في فريضة الحج .

5- مسائل الحج :

فبين وجوب فرضية الحج من القرآن الكريم بقوله تعالى : ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ﴾ (5) (6) .

(1) - المصدر السابق ، ص104 .

(2) - لم أجد تخريجه .

(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص104 .

(4) - المصدر السابق ، ص105 .

(5) - سورة آل عمران ، من الآية : 97 .

(6) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص106 .

٥٠٤ / ٥٩١