الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية:

الجزء ٢ · صفحة ١٤

واستدل على أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا بقوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ﴾ (1) (2) ، واستدل كذلك على الرضاع بقوله تعالى : ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ﴾ (3) (4) .

2- تفسير الآيات القرآنية :

ويلاحظ كذلك على منهجه في التعامل مع القرآن الكريم ، أنه يفسر الآيات القرآنية التي يستدل بها ، حتى أن القارئ يحس وكأنه يقرأ كتابا في التفسير وليس في الفقه (5) ! ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، فقد تعامل مع أغلب الآيات التي استدل بها بمنهج المفسرين ، فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر :

(1) - سورة البقرة ، من الآية : 234 .

(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص152 .

(3) - سورة البقرة ، من الآية : 233 .

(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص153- 154 .

(5) *- لن أبالغ إن قلت ينبغي تسمية قسم الفقه من كتاب " الدينونة " بـ : " تفسير بعض آيات القرآن الكريم " .

٥١٤ / ٥٩١