جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية:
الجزء ٢ · صفحة ١٩واستدل على فرضية شهر رمضان ، ووجوب صيامه بقوله تعالى : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ (1) ، والحقيقة لم يذكر نص الآية ، ولكنه قال : " وصيام شهر رمضان فريضة من كتاب الله عزوجل على كل بالغ صحيح العقل إذا شهد الشهر في أهله " إهـ (2) ، ويقصد بقوله " … فريضة من كتاب الله عزوجل … " الآية السابقة .
وكذلك استدل على فرضية الحج والعمرة ، ووجوبهما بقوله تعالى : ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ (3) فقال : " وقولنا - والله المستعان - : أما الحج والعمرة ففريضتان ، وبهذا نأخذ وعليه نعتمد … " إهـ (4) .
وكذلك بالنسبة للنهي في القرآن الكريم ، فالظاهر أنه يرى أنه يفيد الوجوب ، فمن ذلك مثلا استدلاله على عدم جواز التصدق من المال الخبيث بقوله تعالى : ﴿ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ﴾ (5) (6) .
ومثال آخر استدلاله على عدم جواز قتل صيد البر في الحرم ، ووجوب الجزاء على من فعل ذلك بقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾ (7) (8) .
4- عدم ذكر الآيات في بعض المواضع ، وعدم تخريجه للآيات :
(1) - سورة البقرة ، من الآية : 185 .
(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص104 .
(3) - سورة البقرة ، من الآية : 196 .
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص107 .
(5) - سورة البقرة ، من الآية : 267 .
(6) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص93 .
(7) - سورة المائدة ، من الآية : 95 .
(8) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص109 .