الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

د- المطلب الرابع: استخدامه لبعض القواعد الأصولية:

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

3- المجمل والمبين (1) :

الشيخ عمروس يرى أن السنة مبينة لمجمل القرآن ، ويظهر ذلك من عدة مواضع في كتابه ، وقد ناقشت هذه النقطة عند حديثي عن استدلال الشيخ عمروس بالقرآن ، فلا داعي لتكرير الكلام (2) .

(1) **- ذكر الإمام السالمي أن " المبين " نوع من أنواع " المحكم " ، و" المجمل " نوع من أنواع " المتشابه " ، فاكتفى بتعريف " المحكم والمتشابه " حيث قال : " … لما كان المبين من بعض أنواع المحكم ، والمجمل من بعض أنواع المتشابه اقتصر في الترجمة على المحكم والمتشابه … " إهـ ، فعرف المحكم بقوله : " هو الذي اتضح المعنى منه سواء كان الاتضاح قويا بحيث لا يحتمل اللفظ غير ذلك المعنى ، ويسمى نصا ، أو يحتمل غيره احتمالا مرجوحا ، ويسمى ظاهرا " إهـ ، فمثال المحكم قوله تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ ( الشورى : من الآية 11) ، وأما المتشابه فقد عرفه الإمام السالمي بأنه : " ما اختفى معناه أي المراد به " إهـ ، ومثاله قوله تعالى : ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان ﴾ ( المائدة : من الآية 64 ) ، فإن اليد حقيقة في الجارحة المخصوصة ، وهي في الآية متعذرة لاستحالة تشبيه الله تعالى بخلقه فيجب تأويل الآية هنا ، فتحمل الآية على النعمة . ( أنظر : السالمي ، طلعة الشمس ، 1/168، 172 ، 175 ) .

(2) ***- أنظر ص338 .

٥٣٧ / ٥٩١