د- المطلب الرابع: استخدامه لبعض القواعد الأصولية:
الجزء ٢ · صفحة ٤٠الظاهر أن الشيخ عمروس يأخذ بقاعدة الاستحسان ، ويظهر ذلك من خلال عدة مواضع من كتابه ، فمن ذلك على سبيل المثال قوله : " … ويستحب أن يوتر بسبع ركعات … " إهـ (1) ، وقوله : " … وفي الأولتين من العشاء بسورة مع فاتحة الكتاب ، ويستحب من ذلك ما يبلغ عشر آيات ، وكذلك في الصبح " إهـ (2) ، وقوله : " وليس في اللؤلؤ والجوهر زكاة ، إلا من تطوع بخير … " إهـ (3) ، وقال : وزكاة الفطر يؤديها من كان له ما يقوته سنة ، وهي سنة ، الأخذ بها فضيلة ، وتركها ليس بخطيئة … " إهـ (4) ، وقوله : " والمسافر إن شاء أكل وإن شاء صام ، فليس عليه الإفطار بواجب ، ولكن إن صام فمأجور ، وإن أكل فمعذور " إهـ (5) ، وقوله : " … وقد كان يستحب إذا لعطك (6) الصبح ، وقرب الفجر أن تشرب ولا تأكل ، لسعة انقطاع تباعة الشراب ، والوطء أثقل تباعة " إهـ (7) ، وقال : " … والمسلمون يستحبون الإحرام بالحج من البطحاء من مسجد الذي يقال له مسجد الجن … " إهـ (8) ، وقوله : " … وأما الغسل الذي يدخل به الحرم … والوضوء في كل ذلك يجزي ، والغسل أفضل … " إهـ (9) .
(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص91 .
(2) - المصدر السابق ، ص92 .
(3) - المصدر السابق ، ص97 .
(4) - المصدر السابق ، ص102 .
(5) - المصدر السابق ، ص104 .
(6) *- لَعَطَ : من لعط يلعط ، يقال : لعطه بالنار لعطا أي كواه في عرض عنقه ، والمراد هنا ظهر بياض الصبح فجأة . ( أنظر : إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 2/827- عمروس ، الدينونة الصافية ، ص106 الهامش ) .
(7) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص106 .
(8) - المصدر السابق ، ص116 .
(9) - المصدر السابق ، ص117 .