هـ- المطلب الخامس: ملاحظات أخرى على منهجه الفقهي:
الجزء ٢ · صفحة ٤٨وقد تناولت ذلك عند تطرقي إلى مناقشة موقفه من الاجماع ، ومثلت لذلك (1) .
4- يستدل بأقوال الصحابة :
والأمثلة على ذلك كثيرة مبثوثة خلال الكتاب ، فسأكتفي بذكر ثلاثة أمثلة فمن ذلك قوله : " سئل ابن عباس - رضي الله عنه - : متى يحرم على الصائم الطعام ؟ قال رجل : ما لم تشك حتى تشك . قال : فقال ابن عباس : كل ما شككت حتى تشك " إهـ (2) (3) .
وقوله : " … وذكروا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قتل ثلاثة في امرأة ، وقال : " لو اشترك في قتلها أهل صنعاء لقتلتهم " … " إهـ (4) .
وأيضا عند حديثه عن سهم المؤلفة قلوبهم في الصدقات ، استدل بإعطاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم ، وأبي بكر - رضي الله عنه - ، فقال : " … وقد أعطاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأعطاهم أبو بكر رحمه الله ، ومنعهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - … " إهـ (5) .
5- يستدل بأقوال أئمة المذهب الإباضي :
وسأكتفي بذكر مثال واحد ، وهو ترجيحه لضم البر إلى الشعير في الزكاة قياسا على الذهب والفضة ، وقد اعتمد في ذلك على قول الإمام أبي عبيدة ، وقد تحدثت عن ذلك سابقا ، عند حديثي عن أخذه بالقياس (6) .
5- يستدل بالعقل :
(1) ***- أنظر ص344 .
(2) ****- ذكرت سابقا أني لم أجد تخريجه ، أنظر ص327 .
(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص104 .
(4) - المصدر السابق ، ص130 .
(5) - المصدر السابق ، ص139 .
(6) *- أنظر ص346 .