مناقشة تسمية الفرق:
الجزء ١ · صفحة ٥٤أما من حيث التأليف الدفاعية في باب العقيدة فما تزال تبرأ من الانتساب إلى الخوارج منذ كتب أهل الدعوة في العقيدة وقد كتبوا كثيرا في هذا الباب.
فهذا جابر بن زيد كان يأتي الخوارج فيقول لهم:" أليس قد حرم الله دماء المسلمين بدين فيقولون نعم. وحرم الله البراءة منهم بدين فيقولون نعم. فيقول: أو ليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين؟ فيقولون بلى. فيقول وحرم الله ولايتهم بدين بعد الأمر بها بدين. فيقولون نعم. فيقول هل أحل ما بعد هذا بدين فيسكتون" (74) .
وهذا عبدالله بن إباض يبرأ من الأزارقة (75) ويقول الشماخي:" وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم" (76).
كما ينسب إليه الأزكوي ما يلي:" والبراءة ممن زعم أن كل دار يحكم فيها بغير ما أنزل الله لا يعذر أحد بالمقام فيها حتى يهاجروا وأن الميت والقاتل والزاني والسارق وصاحب الموبقات في دار هجرتهم مسلمون وأن فيها الثواب عند الله، وأن دار الهجرة ليس فيها منافق ولا فاسق وأن ليس فيها ما كان في دار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع إنكارهم جلد شارب الخمر وهم يجلدون من أخطأ محبتهم وهم الأزارقة وأصناف الخوارج" (77).
وهذا عمروس بن فتح الملوشائي يقول:" وقالت الصفرية بتشريك أهل الكبائر من أهل التوحيد واستحلوا سبي ذراريهم وغنيمة أموالهم (78) .
وهذا أبو زكرياء يحيى الجناوني (ق 5و 6/ ق 11و 12) (79) يقول:" وليس منا من قال إن الهجرة باقية بعد فتح مكة وليس منا من قال كل من يحل دمه يحل ماله" (80) .
وهذا تبغورين بن عيسى الملشوطي (6/ 12) يقول في الصفرية:" ولو كانوا (البغاة) مشركين كما قالت الصفرية:" إن كل من أصاب ذنبا مشرك يحل سبيه" لحل منهم السبي والغنيمة كما قالوا وزعموا" (81).