مناقشة تسمية الفرق:
الجزء ١ · صفحة ٥٥ويقول أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (6/ 12): "وزلة الخوارج نافع بن الأزرق وذويه حين تأولوا قول الله تعالى: ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون )(6 الأنعام 121) فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي ما أتوا ولو أصغرها" (82).
ويقول أبو عمار عبد الكافي(6 /12):" وقالت الصفرية إن كبائرهم (أهل الملة) كفر شرك، وأسماءهم كفار مشركون محاربون كأهل حرب النبي صلى الله عليه وسلم تسفك دماؤهم وتسبى ذراريهم وتغنم أموالهم وهم مع ذلك قد تورث أموالهم، وتنكح نساؤهم، وتؤكل ذبائحهم، ويحجّ معهم، ويصلى معهم، فقسمت الأزارقة واختارت فأخذوا ما أبوا وتركوا ما كرهوا" (83) .
وجاء في آخر رده عليهم ما يلي:" ومما يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا هجرة بعد فتح مكة" وقد أتى الناس على منازلهم بعد فتح مكة وغيرها من البلدان فلم يضيق على أحد منهم في اللحوق به صلى الله عليه وسلم " (84)(85) .
وهذا إسماعيل الجيطالي(750/ 1349) يقول:" ومن الناس من ضلوا من قبل فرز ما بينهما (كبائر الشرك وكبائر النفاق) (86) ، فزعمت الأزارقة أن المعاصي كلها كبائر شرك وكفر واستدلوا بقوله تعالى ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) (33 الأحزاب 36) وفي أمثاله من القرآن . وقالت النجدية منهم: الكبائر كلها شرك وأما الصغائر فلا" (87) .
وهذا أبو القاسم البرادي (9/ 15) يبين أن الإباضية ليسوا من الخوارج فيقول:" والمؤمن عند الخوارج هو المصوب لرأيهم المهاجر إلى معسكرهم المعتقد اعتقادهم، فهذا عندهم مؤمن مسلم وإن ترك الصلاة وشرب الخمر وزنا وسرق" وقال قبل ذلك:" والمؤمن عندنا (الإباضية) في أحكام الآخرة هو الموفي بجميع الدين وفي أحكام الدنيا هو المقر" (88) .
(74) الشماخي: السير ص76
(75) انظر ما سبق 52تعليق 48
(76) ) الشماخي: السير ص77