البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

مناقشة تسمية الفرق:

الجزء ١ · صفحة ٧٩

(149) سالم بن يعقوب: ولد بحومة غيزن بجربة في مطلع هذا القرن م. تعاطى التجارة أول الأمر في مدينة بنزرت. وكان يتردد على تونس ويشتاق إلى الدروس. وبقي أميا إلى التاسعة عشرة من عمره واستطاع أن يتدارك أمره بسرعة.

وأقبل بتلهف على دروس شيخه عمر بن مرزوق من كبار المصلحين بجربة آنذاك (ت1381/1961) بجامع الباسي- حومة والغ- ثم رحل إلى تونس فعاش في مدرسة جامع الزيتونة دون أن ينتسب رسميا. لكنه حرص بجد على دروس شيخه محمد بن صالح الثميني المشرق على البعثات الإباضية الجزائرية بتونس(ت1391/1914)، وكانت دروسا ليلية محورها كتاب جامع أركان الإسلام للخروصي العماني، وكتاب شرح النيل لقطب الائمة امحمد اطفيش(ت1332/1933).

ثم انتقل إلى مصر حيث بقي خمس سنوات 1351-1357/1934-1938، وسلك في الأزهر نفس المسلك الذي سلكه في الزيتونة، وعاش هناك في مدرسة الإباضية بطولون. وهنالك أيضا اخذ عن شيخه أبي اسحاق إبراهيم اطفيش (ن1386/1966). وعكف هناك على مكتبة الإباضية بوكالة الجاموس فنسخ من مخطوطاتها نصيبا وافرا، كما نسخ عدة نصوص من دار الكتب.

ثم استقر في الجزيرة مدرسا وواعظا. وعنه أخذت كل ما يتعلق بالإباضية . وزائر مكتبته بغيزن يتبين أنها جامعة من كل شيء بطرف خاصة في كل ما له صلة بالإباضية من قريب أو بعيد.

وهو ما يزال على قيد الحياة. وما رأيت من أهل العصر من هو أكثر منه إلماما بخفايا تاريخ الإباضية.

---

٧٩ / ٧٤٦