إشكاليَّة تعارض العقل والنقل
الجزء ١ · صفحة ٢٦- ولَمَّا بَطلَت الأقسام الأولى لَم يَبق إِلاَّ أن يُقطَع بِمقتضى الدلائل العقليَّة القاطعة بأنَّ هذه الدلائل النقليَّة، إمَّا أَن يُقال: إِنَّها غَير صحيحة، أَو يُقَال: إِنَّهَا صَحيحة إِلاَّ أنَّ المرادَ منها غَير ظواهرها. ثُمَّ إن جوَّزنا التأويلَ وَاشتغلنَا عَلى سبيل التبَرُّع بذكر تلك التأويلات على التفصيلِ، وإن لَم يَجُز التأويلُ فَوَّضنا العلم بِها إلى الله تعالى.
فهذَا هو القانونُ الكلِّي الْمرجوع إليه في جَميع المتشابهات"([1]).
إِلاَّ أنَّ ابن تيميَّة تعقَّبَه، وانتصرَ لِمذهب أهل الحديث بالقولِ: "إذَا تعارضَ الشرع والعقل وجبَ تقديم الشرع؛ لأنَّ العقل مصدِّق للشرع في كُلِّ ما أخبر به، والشرع لَم يصدق العقل في كُلِّ ما أخبره به"([2]).
٢٦ / ١٦١