إجماع الأمة على نفي الجهات عن الله تعالى
الجزء ١ · صفحة ٧٣فمن خلال هذه المنظومة المحكمة من القواعد الكلّية المؤسّسة على النصوص القطعيَّة، والأدلَّة العقلية الفطرية، سنقوم بِمحاكمة أدلَّة أهل الحديث التي اعتمدوا عليها في تأسيس بنيان عقيدتهم الهرمسِّية.
--------------------------------------------------------------------------------
[1]) فالتعاليم الهرمسية تقدِّم لنا نظريَّة كونية غنوصية ملخَّصها: أن في قمَّة الكون وفوق السماء والنجوم الثابتة يقيم إله متعال. انظر: مُحمَّد عابد الجابري: تكوين العقل العربي، ص175.
[2]) نقله ابن تيمية مجموع الفتاوى، 5/ 52.
[3]) سورة الزمر: 62.
[4]) سورة الحج:64.
[5]) سورة البقرة: 115.
[6]) سورة الحديد: 3.
[7]) سورة العلق: 19.
[8]) مسلم: [1083]215- (482).
[9]) سورة ق: 16.
[10]) سورة الواقعة: 85.
[11]) سورة الحديد: 4.
[12]) سورة المجادلة: 7.
[13]) عبد الله بن حميد السالمي: مشارق أنوار العقول، ص213، وص16.
[14]) أبو حامد الغزالي: إحياء علوم الدين، 1/ 127.
[15]) الفخر الرزاي: التفسير الكبير، 7/ 12-13.
---
إجماع الأُمَّة على نفي الجهات عن الله تعالى
أجمعت الأمَّة الإسلاميَّة بِمختلف طوائفها على تنزيه الله تعالى عن الوصف بالمكان والجهات، وهذا الإجماع مَبني على القواعد العقليَّة والنقليَّة المستوحاة من النصوص المحكمة من الكتاب العزيز والسنَّة المجتمع عليها، والتي بيانها سابقاً، ولم يشذّ عن هذا الإجماع إِلاَّ بعض طوائف الكراميَّة والحشويَّة من أهل الحديث كما سنبيِّنه لاحقاً.
وكلُّ عقلاء الأمَّة على عقيدة تنزيه الله تعالى عن الحدود والأمكنة والجهات، ولكن يصعب على المرء حَصر أقوال جَميع من صرَّحوا بذلك، إلى أنَّنا أفرغنا الوسع لتجميع بعضاً من أقوال أهمِّ الشخصيات لَدى طوائف الأمَّة الإسلاميَّة.