البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

الحديث الآحاد والعقائد:

الجزء ١ · صفحة ١٠

[17]) وهو القول الأصوب لِمَا ثبت عن النَّبِيّ e أنَّه قال: «الرجل أحقُّ بامرأته ما لَم تغتسل من الحيضة الثالثة» مسند الربيع بن حبيب: رقم 542، ونسبه الشيخ هود بن مُحكّم الهواري (ت 290هـ) في تفسيره (1/ 215) إلى عمر بن الخطاب وابن مسعود وعلي وابن عباس وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين والحسن البصري.

[18]) النجار: خلافة الإنسان، ص56. بتصرف.

[19]) عبد الله بن مُحَمَّد بن بركة: الجامع، ج1ص280.

[20]) حسن السقاف: شرح العقيدة الطحاوية، ص120.

---

الحديث الآحاد والعقائد:

يُعلِّمُنا القرآن الحكيم المنهجَ القويم في التعامل مع الأخبار والروايات حَتَّى لاَ نَنْزَلق وراءَ أَهوَاء البشَر، ونَضِيع في دائرة أوهامهم، إذ يَقولُ تَعالى: (;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ);([1]).

وقَد استفَاضَت الأخبارُ في أنَّ هذه الآية نَزلَت في الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط الذي أمرَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالذهاب إلى بَني المصطلق لِيَجمع الزكاةَ، وفي منتصف الطريق أَوهَمَه الشيطانُ أنَّ القومَ سَيغدِرون به بسبب ثَأر بَينهم في الجاهلية، فرجع إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقالَ له: إنَّ القومَ مَنعوني الزكاةَ وَأرادوا قَتلي. فَنَزَلت الآية لتفضَحَ أَمره([2]).

وبَينَما يقولُ أهل الحديثِ إنَّ الصحابَةَ كُلّهم عدول لاَ يَرقى إليهم جَرحٌ([3])، نَجِد أنَّ الله تَعالى قَد أَثبت في الكتابِ العزيز أَنَّهُم رُبَّمَا يَكذبون في رِوَايتهم!. فكيف بِغَيرهم من الناسِ؟!.

١٠ / ١٦١