الرد على شبهة الأَدِلَّة النقلية
الجزء ١ · صفحة ٩٩حيث يَمزج الفطرة بشبهة رفع الأيدي إلى السماء!، ويذكر أنَّ القلوب أثناء الدعاء تكون متوجِّهة إلى السماء!.
وتناسى ابن عبد العزّ أنَّ السماء كانت وما زالت هي مصدر الْخير، من نزول الهداية بنزول الملائكة ونزول الأمطار والرزق والبركة، فتوجُّه قلوب البشر -وإن كانوا وثنين- إلى السماء هو توجُّه إلى مصدر الخير والبركة.
ولِماذا لَم يسأل أهل الْحَدِيث أنفسهم لِماذا أمرنا الله تعالى بالنظر إلى موضع السجود أثناء الصلاة بدلاً من النظر إلى السماء التي يعتقدون وجود الله تعالى فيها؟
ولِماذا أمرنا بالتوجُّه إلى الكعبة بدلاً من التوجُّه إلى السماء؟
أليس من حقِّ أتباع هذه المدرسة أن يلزموا أئمَّتهم أن يعتقدوا أن الله تعالى موجود في الأَرض وفي الكعبة؛ لأَنَّهم مأمورون بالتوجُّه إلى هذه الْمواضع أثناء الصلاة؟.
--------------------------------------------------------------------------------
[1]) علي بن علي بن مُحَمَّد بن أبي العزّ: "شرح العقيدة الطحاوية"،2/ 448.
---
الرد على شبهة الأَدِلَّة النقلية
اعتمد أهل الْحَدِيث في ترسيخ عقيدة التجسيم على بعض النُّصُوص الْمتشابِهة من القرآن الكريم، وعلى الكثير من الروايات التي تفننوا في تلفيقها لاستئثارهم بالرواية، وتَحكُّمهم في جرح وتعديل الرواة، هذا بِجانب استدلالهم بالكثير من الأقوال الْمنسوبة إلى أئمَّتهم الْمحدّثين الأوائل الذين يشكِّلون مرجعيَّة نصية موازية للنصِّ الخالص "الكتاب والسُّنَة" في الْعَقلِيَّة السلفيَّة لأهل الْحَدِيث، وسوف نحاول أن نناقش تلك الأَدِلَّة ونعرضها على منهج كتاب الله والْمجتمع عليه من السُّنَة الْمتوَاتِرة، وسنن الكون الثابتة.