البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

مناقشة أدلة القائلين بالعلو الحسي العقلية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

[20]) نفس المصدر السابق، رقم872.

[21]) نفس المصدر السابق، رقم872.

[22]) نفس المصدر السابق، رقم873.

[23]) نفس المصدر السابق، رقم880.

[24]) مجموعة من الباحثين غاية البيان ص67.

[25]) مَجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص67-68.

[26]) كتاب الوصية ضمن مَجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري ص2. راجع مجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص68.

[27]) مجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص68.

[28]) نفس المصدر السابق، وجَميع النقولات القادمة منه، ص71-164.

[29]) سورة طه: 17.

[30]) سورة الفجر: 22.

[31]) سورة الأنعام: 18.

---

مناقشة أَدِلَّة القائلين بالْعُلُوّ الحِسِّي الْعَقلِيَّة

سوف نُحاول في هذا الباب مُناقشة أَدِلَّة أهل الْحَدِيث الْعَقلِيَّة التي حاولوا من خلالِها إثبات عقيدة الْعُلُوّ الْحِسِّي، وأقوى تلك الاستدلالات ما قاله ابن الْقَيِّم في قصيدته النونية([1]):

يبْدأ ابن الْقَيِّم خطابه الْمهَيِّج لِمشاعر أتباعه بوَسمِ مُخالفيهم بأقذع الأوصاف، حيث يصفهم هنا بِأَنَّهم "مُعطِّلَة"، ويقصد بِهم الذين لا يَجرُون الألفاظ الْمتشابهة على ظاهرها كما يفعل هو وأرباب مدرسته، وهؤلاء في نظر ابن الْقَيِّم أكفر من الْمشركين! حيث يقول في قصيدته هذه:

أَمَّا عن سؤال ابن الْقَيِّم الذي يُحاول إيهام أتباعه بِأَنَّه الْحجَّة على من يسميهم بـ"الْمُعطِّلَة"، فهو سؤال فلسفي لا قيمة له في بناء العقيدة الإسلامية الراسخة البنيان، فذاتُ الله تعالى لا يُمكن أن تُتصوَّر في الأذهان ولا يُمكن أن تَحلّ في غير الأذهان؛ لأَنَّ ذاته تعالى مقدَّسة، ومنَزَّهٌ عن مشابهة ذوات الْمخلوقات الْمحتاجة للأمكنة لتحلّ فيها.

ثُمَّ يقول ابن الْقَيِّم مواصلاً إلْهاب روح الانتصار في قلوب أتباعه:

٨٧ / ١٦١