البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

مناقشة الاستدلال بالفطرة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

يقول الشيخ مُحمَّد الغزالي: "ولو فرضنا أن هناك من قال: إن ربَّنا لا ينزل إلى السماء الدنيا بل يتجلَّى، فهذه ليست عقيدة، ولكنه يكشف معنى عبارة وردت في حديث آحاد، ولا يُمكن أن نعتبر هذه عقيدة، نزول الله ليس عقيدة، هناك أشياء كثيرة وسنن في الآحاد ولكنها تفسير أو لبنات في البناء الإسلامي تؤخذ في حدودها، وهذا ما مشى عليه الْمسلمون، فما خالف اليقين من أحاديث آحاد مَرفوض"([14]).

--------------------------------------------------------------------------------

[1]) مُحَمَّد خليل هراس: "شرح القصيدة النونية"، 1/ 195-197.

[2]) نفس المصدر السابق، 2/ 307-309.

[3]) مُحَمَّد بن صالح بن عثيمين: "فتاوى العقيدة"، ص85.

[4]) سورة الحج: 64.

[5]) محمد الغزالي: "عقيدة المسلم"، ص38.

[6]) ابن تيمية: "منهاج السُّنَة "، 2/ 558.

[7]) ابن تيمية: "منهاج السُّنَة "، 2/ 557.

[8]) ابن عثيمين: "فتاوى العقيدة"، ص84.

[9]) البخاري: ر1145.

[10]) ابن عثيمين: "فتاوى العقيدة " ص63.

[11]) ابن عثيمين: "فتاوى العقيدة"، ص60-61.

[12]) الذهبي: "سير أعلام النبلاء"، 2/ 606.

[13]) الجامع الصحيح: مسند الربيع بن حبيب، رقم 501.

[14]) محمد الغزالي: "كيف نتعامل مع القرآن"، ص116.

---

مناقشة الاستدلال بالفطرة

استمراراً من أهل الْحَدِيث في سياسية الدعاية الإعلامية الْموجَّهة لعوامِّ الناس يقول ابن تيمية: "وَأَمَّا كونه عالياً على مَخلوقاته بائناً منهم، فهذا أمر معلوم بالفطرة الضروريَّة التي يشترك فيها جَميع بني آدم. وكلُ من كان بالله أعرف وله أعبد ودعاؤه له أكثر وقلبه له أذكر كان علمه الضروري بذلك أقوى وأكمل، فالفطرة مكمّلة بالفطرة الْمنزلة"([1]).

٩٦ / ١٦١