البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

عقيدة العلو الحسي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

2- ?هُوَ الأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ?([6]).

فقد أثبتَ تعالى أن جَميع الجهات بالنسبة له واحدة، فلا يَختصُّ بِجهة دون جهة.

القاعدة الثالثة: الله سبحانه وتعالى قريب من عباده بعلمه وحفظه.

1-?كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ?([7]).

2-ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء»([8]).

3-?وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ?([9]).

4-?وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ?([10]).

القاعدة الرابعة: الله سبحانه وتعالى معنا بعلمه وحفظه.

1-?وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ?([11]).

2- ?مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثلاثة إِالا هُوَ رَابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ الا هُوَ سَادِسُهُمْ ولاأَدْنَى مِن ذَلِكَ ولاأَكْثَرَ إِالا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ?([12]).

ويلزم من قال إنَّ الله موجود في جهة الفَوْق -بسبب رفضه التأويل- أن يقول إنَّ الله تعالى موجود معنا بذاته!، فلمَّا لم يُجوّز القول بذلك أثبت أنَّ الله تعالى لا يوصف بالأمكنة والجهات.

القاعدة الخامسة: الأدلَّة العقلية تَمنع جواز وصف الله تعالى بالجهة والمكان.

1- أنَّ المكان من خلق الله تعالى، ومن ضرورة العقل وجوب تقدّم الخالق على المخلوق في الوجود، فلو كان تعالى حالاً في مكان لوجب تقدّم المكان عليه لضرورة العقل بذلك، فيستلزم خالقاً غيره وهو باطل، أوأن يكون قديماً معه فيلزم تعدّد القدماء وهو باطل.

٧٠ / ١٦١