البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

إجماع الأمة على نفي الجهات عن الله تعالى

الجزء ١ · صفحة ٧٧

5- عبد الله بن عمر بن الخطاب الذي سأله مُجاهد بن جبر التابعي الكبير عن الصخرة التي كانت في بيت المقدس، فقال: "إنَّ ناساً يقولون - فذكر له قولهم سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً-، فارتعد ابن عُمر فَرقاً وشفقاً حين وصفوه بالحدود والانتقال، فقال ابن عمر: إنَّ الله أعظم وأجل أن يوصف بصفات المخلوقين. هذا كلام اليهود أعداء الله، إِنَّمَا يقولون: على العرش، أي: استوى أمره وقدرته فَوْق بريَّته"([20]).

6- مُحمَّد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية الذي قال: "قاتل الله أهل الشام مَا أكفرهم - أو قال ما أظلَّهم - يقولون: وضع الله قَدمه على صخرة بيت المقدس، وقد وضع عبد من عباده - يعني إبراهيم عليه السلام - قدمه على حجر فجعله قبلة للناس تكذيباً لقولهم ورداً لباطلهم([21]).

7- الحسن البصري الذي قال: "ارتفع ذكره وثناؤه ومَجده على خلقه، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بزوال من مكان إلى مكان"([22]).

8- الضحَّاك بن مزاحم البلخي المفسر الكبير، حيث قال الإمام الربيع بن حبيب البصري: "بلغني عن ابن مسعود والضحَّاك بن مزاحم أَنَّهُما قالا: ?اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ? أي: استوى عليه وعلى الأشياء كلّها فخضعت ودانت، وقد تقول العرب: استوت لفلان دنياه. أي أتَته دنياه على ما يريد. واستوى بِشر على العراق والحجاز، واستوى فلان على مال فلان. يريدون أنَّه احتوى عليه وحازه، ونحو ذلك([23]).

9- قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فيما نَقله عنه صاحب "إتحاف السادة المتقين" (4/340): "أنت الله الذي لا يَحويك مكان"([24]).

10- قال جعفر بن علي بن الحسين: "من زعم أنَّ الله في شيء أو من شيء فقد أشرك، إذ لو كان على شَيء لكان مَحمولاً، ولو كان في شيء لكان مَحصوراً، ولو كان من شيء لكان مُحدثاً"([25]).

٧٧ / ١٦١