البلسم الشافي في تنزيه الباري عن الأمكنة والجهات ومشابهة المخلوقات زكريا بن خليفة المحرمي

مواردُ العلوم الإنسانيَّة في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩

فكلُّ ما وافق المعقولَ والمتواتِرَ القطعيَّ الدلالَة من المنقولِ فَهو حجَّة على الإنسان يَجب عليه قبوله واعتماده، ولا يَجُوز عليه ردُّه وَإِنكَاره. أمَّا ما خَالف المعقول والمتواترَ من المنقولِ، فَاعلَم أَنَّهُ باطلٌ ولاَ تَتكلَّف البحث فيه.

يقولُ حَسن السقَّاف: "قَاعدة في كَيفيَّة التمييز بين أصول العقائدِ وفروع العقائد؛ الصواب في مَعرفة هذا الأمر، أنَّ أصولَ العقائدِ هي الأمور الثابتة بقطعي الدلالة وقطعي الثبوت، وهي التي وردت في القرآن، وأَجمعَت فِرق الإسلام المعتَدِّ بِهَا عليها. وفِرَقُ الإسلام الموجودَة المعتَدِّ بِهَا هي: الزيدية والمعتزلة والإباضية والشيعة وأهل السنَّة، ويَخرُجُ منهم - أي أهل السنَّة - كُلّ مَن انتَسَب إليهم، وكان في الحقيقة مُشبِّهاً أو مُجَسِّماً بِمَعنى أَنَّهُ كَرامِيّ المذهب، ويَخرج من كُلِّ فرقة أيضاً الشذاذ المشهورون كابن الوزير والشوكاني عند الزيديَّة، والنظَّام عند المعتزلة، ونَحوهم عند غَيرهم"([20]).

-----------------------------------------------------------------------------

[1]) أبو يعقوب الوارجلاني: العدل والإنصاف، 1/ 14.

[2]) سورة يونس: 5-6.

[3]) سورة إبراهيم: 32-34.

[4]) محمد بن إبراهيم الكندي: بيان الشرع، 2/ 228.

[5]) الوارجلاني: العدل والإنصاف، 1/ 3.

[6]) سورة فاطر: 27-28.

[7]) أبو حامد الغزالي: إحياء علوم الدين، 1/ 88.

[8]) عبد المجيد النجّار: خلافة الإنسان بين الوحي والعقل، ص58.

[9]) النجّار: خلافة الإنسان، ص60.

[10]) سلمة بن مسلم العوتبي: الضياء، 1/ 36.

[11]) النجّار: خلافة الإنسان، ص62.

[12]) سورة إبراهيم: 10.

[13]) سورة الشورى: 51.

[14]) سورة البقرة: 255.

[15]) سورة الأحزاب: 36.

[16]) سورة البقرة: 228.

٩ / ١٦١