التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون (193) إنَّ الذين تدعون (1) من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم} لجلب نفع، أو دفع ضرٍّ، ﴿فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194)﴾ أَنَّهُم مستحقُّوا العبادة من دون الله.

﴿أَلَهُم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها﴾ الحقَّ، ﴿أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم﴾ واستعينوا بهم فيِ عداوتي، (2) ﴿ثُمَّ كيدونِ﴾ (3) جميعا، فبالغوا فيما تقدرون عليه أنتم [188] وشركاؤكم، ﴿فلا تنظرونِ (195)﴾ فلا تمهلوني فَإِنِّي لا (4) أبالي بكم.

﴿إن وليِّي﴾ وناصري عليكم ﴿الله الذي نزَّل الكتاب وهو يَتَوَلىَّ الصالحين (196)﴾ لا غير، لأَنَّ من سنَّته أن ينصر الصالحين من عباده ولا يخذلهم.

﴿والذين تدعون (5) من دونه لا يستطيعون نصركم﴾ لا يدفعون عنكم شَيئا، ﴿ولا أنفسهم ينصرون (197)﴾ ولا يدفعون عنها شيئا يضرُّها، ﴿وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون (198)﴾ وجوه الصلاح.

{

(1) - … في الأصل: «يدعون»، وَهُوَ خطأ.

(2) - … كتبت عبارة فيِ الهامش بخطِّ نفس الناسخ، ولا يوجد ما يثبت أَنَّهَا للمؤلِّف أم من إضافة الناسخ، ولم توجد فيِ المتن أي: إحالة إِلَيْهِ، وأثبتناها فيِ سياقها باجتهادنا، وَهَذَا نصُّها: «نفى عنهم هَذِهِ القوى لأَنَّها إن كانت جمادا فهي خالية من ذَلِكَ، فيِ الظاهر والباطن، وإن كانت حيوانا فلا تنفعهم بتلك القوى، فكانت فيِ المعنى كالمعدومة منها».

(3) - … في الأصل: «كيدوني»، وَهُوَ خطأ.

(4) - … في الأصل: «فإنِّي الا أبالي».

(5) - … في الأصل: «يدعون»، وَهُوَ خطأ.

٤٥٧ / ١٬٥٨٨