سورة هود
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩قَالُوا: يا شعيبُ أصلاتُك تأمرك أن نترك مَا يعبد آباؤنا، أو أن نفعل فيِ أموالنا مَا نَشَاء} كَانَ شعيب كثير الصلوات، وكَانَ قومه يقولون لَهُ: مَا تستفيد بهَذَا، فكَانَ يقول: «إنَّها تأمر بالمحاسن، وتنهى عَن القبائح»؛ فَقَالُوا لَهُ عَلَى وجه الاستهزاء: صلواتك تأمرك بترك عبادة مَا كَانَ يعبدُ آباؤنا، وأن نترك التبسُّط فيِ أموالنا بِمَا نشاء من إيفاء ونقص؛ وجاز أن تكون الصلاة آمرةً مجازا، كما سمَّاها الله ناهيةً مجازا. ﴿إنَّك لأنت الحليم الرشيد(87)﴾ السفيه الضالُّ؛ والعرب تصف الشيء بضدِّه؛ وقيل: قالوه عَلَى وجه الاستهزاء، وقيل: معناه الحليم الرشيد بزعمك؛ وقيل: هُوَ عَلَى الصِحَّة، عَلَى سبيل الإِقْرَار؛ أي: أنَّك فينا حليم رشيد، ولكن لاَ تقدر علىما نقدر عليه.
{
٦١٦ / ١٬٥٨٨