سورة يوسف
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١الر تلك آيات الكتاب الْمُبِين (1)}، «تلك»: إشارة إِلىَ آيات السورة؛ و «الكتابُ المبين» السورة؛ أي: تلك الآيات التي أُنزِلت إليك في هَذِهِ السورة، آيات السورة الظاهرِ أثرها فيِ إعجاز العرب؛ أو التي تُبيِّن لمن يُدبِّرها أَنَّهَا من عند الله لاَ من عند البشر؛ أو الواضحة التي لاَ تشتبه عَلَى العرب معانيها.
﴿إِنَّا أنزلناه قرآنا عربيًّا﴾ (لعلَّه) مفهومًا ومحفوظًا لمن تدبَّره وكرَّره، ﴿لَعَلَّكُم تعقلُونَ (2)﴾ لكي تفهموا معانيه (1)؛ ﴿ولو جعلناه قُرآناً أعجميًّا لقالوا: لولا فُصِّلت آياته﴾ (2).
﴿نَحْنُ نَقصُّ عليك أحسنَ القصصِ﴾ نُبَيِّنُ لك أحسن البيان؛ والقاصُّ الذِي يأتي بالقصَّة عَلَى حقيقتها، والقصص فيِ كلام العرب: هُوَ اتِّباع الأثر، قَالَ عزَّ وجلَّ: ﴿وقالت لأخته: قُصِّيه﴾ (3) أي: اتَّبعي أثره، وَاللهُ أعلم. ﴿بِمَا أوحينا إليك هَذَا القرآن﴾ أي: بإيحائنا إليك هَذِهِ السورة؛ وإنَّما كَانَ أحسنه لِمَا يتضمَّن مِنَ العبرِ والحِكم، والعجائب التِي ليست فيِ غيرها، ﴿وإن كنتَ مِن قبلِه لَمِن الغافلِينَ (3)﴾ عَن هَذِهِ القصَّة، لم تخطر ببالك ولم تقرع سمعك.
{
(1) - … وضع الناسخ هنا إحالة إِلىَ الحاشية ولم يكتب بها شيئًا، ويبدو أنَّ في العبارة سقطا.
(2) - … سورة فصِّلت: 44.
(3) - … سورة القصص: 11.