التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة يوسف

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

وقال: للذي ظنَّ أَنَّهُ ناج منهما} الظَّانُّ: هُوَ يوسف عليه السلام، إن كَانَ تأويله بطريق الاجتهاد، وإن كَانَ (1) بطريق الوحي فالظَّان هُوَ الشرابيُّ، أو يكون الظنُّ بمعنى اليقين، ﴿اذكرني عند رَبِّك﴾ صِفْنِي عند المَلِك بصفتي، وقُصَّ عليه قِصَّتي لعلَّه يُخلِّصني من هذا الحال، ﴿فأنساه الشيطان﴾ فأنسى الشرابيَّ ﴿ذِكْرَ رَبِّه﴾ أن يذكره لربِّه، أو فأنسى يوسفَ ذكر الله حين وَكَّلَ أمرَه إِلىَ غيره. وفي الحديث: «رحم الله أخي يوسف لو لم يقل: اذكرني عند رَبِّكَ لما لبث فيِ السِّجن بضع سنين» (2)، ﴿فَلَبِثَ فيِ السجن بضعَ سنِينَ (42)﴾، أي: سبعاً عند الجمهور، وَهُوَ مَا بين الثلاث إِلىَ التِّسع.

{

(1) - … في الأصل: «كا»، وهو سهو.

(2) - … روى الطبرانيُّ وابن مردويه عن ابن عبَّاس: «عجبتُ لصبر أخي يوسف وكرمه، والله يغفر له، حيث أرسل ليُستفتى في الرؤيا، ولو كنتُ أنا لم أفعل حَتَّى أخرج، وعجبتُ لصبره وكرمه، والله يغفر له، أُتي ليخرج فلم يخرج حَتَّى أخبرهم بعذره، ولو كنتُ أنا لبادرتُ الباب، ولولا الكلمة لَمَا لبث في السجن حيث يبتغي الفرج من عند غير الله». صحَّحه الألباني في صحيح الجامع، رقم 3984. برنامج سلسلة كنوز السنَّة.

٦٤٢ / ١٬٥٨٨