سورة الرعد
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩أو تَحُلُّ قَريبًا مِن دارِهم} أو تَحلُّ القارعةُ قريبًا مِنْهُم، ويَتَطايَرُ إِلَيْهِم شرارها، وتتعدَّى إِلَيْهِم شُرورُها ﴿حتَّى يَأتِيَ وَعدُ الله﴾ أي: مَوتُهُم؛ ﴿إِنَّ الله لاَ يُخلِفُ المِيعاد (31)﴾.
﴿وَلَقَد استُهزِئَ بِرسُلٍ مِن قَبلِك﴾ كمَا استُهزِئَ بِكَ، ﴿فَأملَيْت للَّذين كَفَرُوا﴾، الإِملاَءُ: الإِمهَالُ، وأن يترك ملاوة (1) مِنَ الزَّمان فيِ حفظٍ وأَمنٍ، ومِنهُ الملوان: الليل والنهار؛ ﴿ثُمَّ أَخذتُهم﴾ (لعلَّه) بالهلاك، ﴿فَكيفَ كَانَ عِقَابِ (32)﴾ وهذا وعيدٌ لَهُم، وجوابٌ عَن اقتِراحِهم الآيات عَلَى رَسول الله استهزاءً بِهِ، وتَسلِيَةٌ لَهُ.
{
(1) - … المِلاوة والمُلاوة والمَلاوة، والمَلا، والمَلِيُّ، كلُّه: مدَّة العيش، وقد تملَّى العيشَ، ومُلِّيَه، وأملاه الله إِيَّاهُ وملاَّه، وأملى الله له: أمهله، وطوَّل له». ابن منظور: لسان العرب، 5/ 532. مادَّة «ملا».