التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

وحَرَصَ رسول الله عَلَى إيمانهم، وأعلمه أنَّه مِن قِسمِ مَن حقَّت عليه الضلالة [كَذَا]؛ فقال: ﴿إن تحرصْ عَلَى هُداهم فإنَّ الله لاَ يهدِي من يُضلُّ وَمَا لَهُم من ناصرِينَ (37)﴾ يمنعونهم من جريان حكم الله عَلَيْهِم، ويدفعون عنهم عذابه الذِي أعدَّ لَهُم، (لعلَّه) وَالآيَة كقوله: ﴿وَمَا أكثرُ الناس ولو حَرصتَ بمؤمنين﴾ (1) ﴿وأقسموا (2) بالله جَهدَ أَيْمانهم لاَ يبعث الله من يموت، بلى﴾ هُوَ إثبات لِمَا بعد النفي، أي: بَل يبعثهم، ﴿وعدًا عليه حقًّا ولكنَّ أكثر الناس لاَ يَعْلَمُونَ (38)﴾ أنَّ وعده حقٌّ، أو لأَنَّهُم يُبعثون.

﴿ليبيِّن لَهُم﴾ متعلِّق بِمَا دَلَّ عليه «بلى»، أن (3) يبعثهم ليبيِّن لَهُم؛ والضمير لمن يموت، وَهُوَ يشتمل المؤمنين والكافرين، ﴿الذِي يختلفون فِيهِ﴾ هُوَ الحقُّ، ﴿وليعلم الذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كاذبِينَ (39)﴾ فيِ قولهم: «لاَ يبعث الله من يموت».

{

(1) - … سورة يوسف: 103.

(2) - … في الأصل «وقسموا» وَهُوَ خطأ.

(3) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «أي:». انظر الزمخشري: الكشَّاف، 2/ 472.

٧٢٣ / ١٬٥٨٨