التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النحل

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩

أولم يروا إِلىَ مَا خلق الله من شيء} من [ … ]ـم (1) قائم لَهُ ظل، ﴿يتفيَّؤُا ظِلاله﴾ أي: يرجع ﴿عَن﴾ موضع إِلىَ موضع، ﴿اليمين﴾ أي: الأيمان، ﴿والشمائل﴾ جمع شمال، ﴿سُجَّدًا لله﴾، والمراد: مِنَ السجود الاستسلام، سواء كَانَ بالطبع أو الاختيار، (لعلَّه) بِمَيَلانها، [و] دورانُها سجودها لله، ويقال للظلِّ بالعشيِّ: فَاءَ، أي: رجع مِنَ المغرب إِلىَ المشرق؛ واليمين: أوَّل النهار، والشمال: آخر النهار، ﴿وَهُم داخِرُونَ (48)﴾ صاغرون. والمعنى: أو لم يروا إِلىَ مَا خَلَق الله مِنَ الأجرام التِي لها ظلال متفيِّئة عَن أيمانها وشمائلها، أي: ترجع الظلال من جانب إِلىَ جانب، منقادة لله تعالى غير ممتنعة عليه فيما سخَّرها لَهُ مِنَ التفيُّئِ، والأجرام فيِ أنفسها داخرة أَيْضًا، صاغرة منقادة لأفعال الله فِيهَا غير ممتنعة عليه.

{

(1) - … طمس في الأصل قدر حرف.

٧٢٦ / ١٬٥٨٨